تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦ - الامارات المعمولة في تعيين المراد من ظاهر الألفاظ
أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» فإن الضمير في «بعولتهن» يرجع الى بعض أفراد العام- أعني المطلّقات الرجعيات- إذ بعولة جميع المطلّقات لا يكونون أحقّ بردهنّ، فإن رجوع الضمير الى بعض أفراد المطلّقات قرينة على أن المراد منها الرجعيات فقط.
ان قلت: ان الكلام في هذا المقام انما هو في بيان الامارات المعمولة لتشخيص مراد المتكلم عند احتمال ارادة خلاف الظاهر من كلامه، و لا وجه لذكر الغلبة و وقوع الأمر عقيب الحظر في هذا المقام لانهما من الامارات المعمولة لتشخيص أوضاع الألفاظ و ظهورها.
ان شئت فقل: انهما معطيتان للظهور لا أنهما مثبتتان لحجية الظهور.
بل كان ينبغي ذكرهما في القسم الثاني من الامارات التي هي معمولة لتشخيص اوضاع الألفاظ.
قلت: نعم، ان ما ذكرته تام، و لذا ذكر المصنف وقوع الأمر عقيب الحظر في القسم الثاني من الامارات أيضا إلّا أن المقصود من ذكرهما في القسم الاول بيان كونهما دليلين على اعتبار الظهور الناشئ منهما أيضا، فانهما كما تكونان امارتين لاحراز الظهور، كذلك تكونان امارتين لاعتبار الظهور الناشئ منهما.
ربما يقال: إن مرجع التمسك بالقرائن المقامية أيضا الى التمسك بأصالة عدم القرينة الصارفة، فلا وجه لذكرها مستقلا.
و اجيب عنه بأنه و إن كان كذلك إلّا أن ذكرها مستقلا إنما هو للاشارة الى عدم وجود قرينة عامة في القرائن المقاليّة بحيث ترجع الى قاعدة كلية.
و مقصود المصنف هنا هي الاشارة الى القرائن الكلية.
إن قلت: لما ذا ذكر غلبة الاستعمال انفرادا مع أنها من مصاديق القرائن المقاميّة.
قلت: إن المراد بالقرائن المقاميّة هي قرائن المجاز، فلا تشمل القرائن