تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - الجواب الحلّي عنه
مخالفات (١) كثيرة في الواقع فيما بأيدينا (٢) بحيث يظهر تفصيلا بعد الفحص (٣).
و اما وجود مخالفات في الواقع زائدا على ذلك (٤) فغير معلوم.
فحينئذ (٥) لا يجوز العمل قبل الفحص، لاحتمال وجود مخصص يظهر بعد الفحص، و لا يمكن نفيه (٦) بالاصل لاجل العلم الاجمالى. و اما بعد الفحص فاحتمال وجود المخصص في الواقع ينفى بالاصل السالم عن العلم الاجمالى. و الحاصل (٧) ان المنصف
بالمخصّصات و المقيدات من الأخبار الموجودة في ايدينا اليوم، و العلم باندراس كثير من الأخبار و اختفائها لا يوجب الاجمال، لاحتمال ان تكون الأخبار المندرسة من المواعظ و القصص و الأمثال ممّا لا دخل له في الأحكام. اذن فبعد فحصنا و اطّلاعنا على جملة من المخصّصات و المقيدات لم يبق لنا علم بوجودهما في ضمن الأخبار المندرسة، فيجري الأصل بالنسبة اليهما، فينحل العلم الاجمالي بوجود القدر المتيقن من المخصّصات و المقيدات في الأخبار الموجودة، و الشك البدوي بهما في الأخبار المفقودة فينفى وجودهما بالأصل.
(١) أي المقيدات و المخصّصات.
(٢) أي في الأخبار التي هي بأيدينا.
(٣) أي لو كانت موجودة لظهرت بالفحص.
(٤) أي زائدا على المقدار الذي وجدناه في الأخبار الموجودة.
(٥) أي حين علمنا بوجود المخصّصات و المقيدات في الأخبار الموجودة بأيدينا.
(٦) أي نفي المخصص باصالة عدمه قبل الفحص، اذ العلم الاجمالي بوجود المخصّصات باق بحاله، و هو يمنع من اجراء الأصل، اما بنحو العلية التامّة أو بنحو الاقتضاء كما تقدم تحقيقه في الجزء الأول من هذا الكتاب.
(٧) أي خلاصة الجواب النقضي، هو أنه لا فرق بين ظواهر الكتاب و السنة