تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - دلالة المرفوعة على حجية الشهرة
و النادر (١) قلت: يا سيدى! انهما معا مشهوران مأثوران عنكم قال (عليه السلام): خذ بما يقول أعدلهما» [١] الخبر.
بناء (٢) على أن المراد بالموصول مطلق المشهور، رواية
(١) الشاذ و النادر لفظان مترادفان.
(٢) الاستدلال بالمرفوعة لحجية الشهرة بتقريبين:
«التقريب الاول» ما أشار اليه بقوله: «بناء على أن المراد بالموصول ...».
توضيحه: أن مورد السؤال و ان كان الخبران المتعارضان، الّا أن المورد لا يكون مخصصا لعموم الموصول في قوله (عليه السلام): «خذ بما اشتهر بين أصحابك» فانه من ألفاظ العموم يشمل كل ما يكون مشهورا بين الاصحاب فيثبت الحكم في مطلق المشهور سواء كانت شهرته روائية أو فتوائية، فيتم المطلوب و هو حجية الشهرة الفتوائية.
«التقريب الثاني» ما أشار اليه بقوله: «أو اناطة الحكم». و توضيحه:
أنا لو أغمضنا عما ذكرناه من عموم الموصول و قلنا باختصاصه بالشهرة الروائية، إلّا أنه يتعدى من الحكم الثابت في الشهرة الروائية الى الشهرة الفتوائية بتنقيح المناط، بتقريب أن مناط حكمه (عليه السلام) بالاخذ بالخبر المشهور هو الاشتهار، و هو موجود في كل من الخبر المشهور و الفتوى المشهورة جميعا.
و إن شئت فقل: إن المناط في قوله (عليه السلام): «خذ بما اشتهر بين أصحابك» هو مطلق الاشتهار و ان لم يكن في الرواية، إذ لا خصوصية فيها بعد احراز وجود المناط في غيرها أيضا كالفتوى.
و ملخص الفرق بين التقريبين: أن في التقريب الاول يثبت حجية الشهرة
[١] عوالى اللئالى: ج ٤ ص ١٣٣ ح ٢٢٩.