تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - منشأ توهم كون الشهرة من الظنون الخاصة
ثم ان المقصود هنا ليس التعرض لحكم الشهرة من حيث الحجية في الجملة (١)، بل المقصود ابطال توهم كونه من الظنون الخاصة، و إلّا فالقول بحجيتها من حيث افادة المظنة بناء على دليل الانسداد غير (٢) بعيد.
ثم ان منشأ توهم كونها (٣) من الظنون الخاصة أمران:
أحدهما: ما يظهر من بعض أن أدلة حجية خبر الواحد يدل على حجيتها بمفهوم الموافقة (٤) لانه ربما يحصل منها (٥)
في تحقق الشهرة إما وجود المخالف و ان لم يكن من المعروفين، و إما وجود من لا يعرف موافقته و لا مخالفته للمعروفين بالفتوى، و هذا بخلاف الوفاق و عدم الخلاف فانه يعتبر فيهما احراز اتفاق الكل و يقدح فيهما وجود من لا يعرف فتواه بالمخالفة أو الموافقة.
(١) و لو من باب الظن المطلق الّذي هو حجة من باب الانسداد، فان حجية الشهرة من باب الظن المطلق غير بعيدة. و ملخص الكلام: أن الغرض الأصلي من التعرض لهذا المبحث بيان أن الشهرة هل هي حجة من باب الظن الخاص أم لا؟
و أما حجيتها من باب الظن المطلق فغير بعيدة بناء على تمامية دليل الانسداد، إلّا أنها خارجة عن المبحث و موكولة الى مبحث الانسداد.
(٢) خبر لقوله: «فالقول».
(٣) أي كون الشهرة.
(٤) الفحوى و لحن الخطاب و مفهوم الموافقة كلها بمعنى واحد و قد يسمى بالطريق الأولى و الأولوية.
(٥) أي من الشهرة. و ملخص هذا الأمر: أن مناط حجية خبر الواحد هو