تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - نقل التواتر يتصور على وجهين
به على الوجه الاول (١) و أول (٢) وجهى الثاني، كما لا ينبغى الاشكال فى عدم ترتب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص (٣).
و من هنا (٤) يعلم أن الحكم بوجوب القراءة في الصلاة ان كان منوطا بكون المقروء (٥) قرآنا واقعيا قرأه (٦) النبى
(١) أي مقتضى حجية نقل التواتر هو العمل بالخبر المذكور بناء على الوجه الاول من معنى قبول التواتر، و هو الحكم بثبوت الخبر المدعى تواتره، إذ المفروض أنه لم يشترط في قبول نقل التواتر كون العدد ملزوما عاديا لثبوت المخبر به.
(٢) و هو ثبوت التواتر عند الغير، إذ المفروض أن التواتر تحقق عند الناقل فتحقق موضوع الحكم و هو وجوب العمل بالنذر. و هذا على القول بحجية نقل التواتر، لكن مقتضى عدم قبول نقل التواتر عدم العمل به على الوجه الاول، بمعنى أن نقل التواتر على موت زيد لا يثبت به موته، لما عرفت من أنه لا تشمله أدلة حجية خبر الواحد، و لا يثبت به عنوان التواتر، فلاحظ. و لا على الاول من وجهي الثاني، لأن ثبوت التواتر عند الغير لا يستلزم ثبوته عند هذا الشخص.
(٣) أي المنقول اليه، و ذلك لعدم تحقق الموضوع إذ الموضوع لترتب الآثار هو ثبوت تواتر المخبر به، أعني به موت زيد عند المنقول اليه، و هو لم يثبت فلا يجب عليه الوفاء بالنذر و غيره من الآثار المترتبة على التواتر.
(٤) أي و مما ذكرنا من أن الآثار قد تترتب على المخبر به، و قد تترتب على وصف التواتر، و ما يترتب على وصف التواتر أيضا على قسمين: قسم منه ما يترتب على التواتر الثابت في الجملة و لو عند غير المنقول اليه، و قسم منه ما ثبت تواتره عند المنقول اليه.
(٥) اسم المفعول من القراءة.
(٦) و الجملة صفة ثانية لقوله: «قرآنا».