تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - الكلام في المتواتر المنقول
نعم (١) لو أخبر باخبار جماعة يستلزم (٢) عادة لتحقق المخبر به (٣)- بأن يكون حصول العلم بالمخبر به لازم الحصول لاخبار (٤) الجماعة كأن أخبر مثلا باخبار ألف عادل أو أزيد بموت زيد و حضور جنازته- كان (٥) اللازم من قبول
و يحتمل أن يكون مراده من قوله: «أن نقل التواتر في خبر لا يثبت حجيته» هو عدم ثبوت حجية هذا الخبر، بمعنى أن نقل التواتر فيه لا يصير سببا لثبوت المخبر به شرعا و ان قلنا بحجية خبر العادل، لأن غايته اثبات خبر الجماعة، و هو بمجرده لا يثبت المخبر به، لعدم اشتراط شرائط خبر الواحد في نقل التواتر ككونه عن حس و غيره، فمع عدم اجتماع شرائط خبر الواحد في المخبرين بخبر المتواتر لا يكون اخبارهم في حدّ نفسها حجة، إلا اذا كانت اخبارهم مستلزمة عادة لقول الامام (عليه السلام)، فاذا فرض عدم الملازمة العادية بين اخبارهم و ثبوت المخبر به فلا يبقى مقتض للقبول.
(١) استدراك عما ذكره من أن نقل التواتر لا يكون حجة. و حاصله: أنه لو لم يقل «بلغني متواترا» بل قال: «أخبرني جماعة عن الامام (عليه السلام) بوجوب صلاة الجمعة» و كان الاخبار المذكور مستلزما عادة لقول المعصوم (عليه السلام) أو لوجود دليل معتبر لكان حجة.
(٢) صفة لقوله: «باخبار جماعة». أي اخبار الجماعة الّذي هو مستلزم عادة ...
(٣) و هو موت زيد في المثال الآتي.
(٤) أي كان المخبر به لازما عاديا لاخبار جماعة بحيث يحصل العلم به من اخبار الجماعة.
(٥) جواب الشرط. أي لو اخبر شخص باخبار الجماعة الّذي هو ملازم