تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - لا عبرة للاجماعات التي علم كونها مستندة الى الحدس
مرجعها الى حسن الظن (١) أو الملازمات (٢) الاجتهادية، فلا (٣) عبرة بنقله، لان الاخبار بقول الامام (عليه السلام) حدسى غير مستند الى حس ملزوم له (٤) عادة، ليكون نظير الاخبار بالعدالة المستندة الى الآثار الحسية، و الاخبار (٥) بالاتفاق أيضا حدسى.
نعم (٦) يبقى هنا شىء و هو أن هذا المقدار من النسبة
إلا الى الحدس.
(١) بجماعة السلف، أو باتفاق المعروفين من العلماء.
(٢) بأن يحصل له الحدس بقول الامام (عليه السلام) من اتفاقهم على العمل برواية، أو على مسألة اصولية.
(٣) جواب لقوله: «اذا علم». أي اذا علم أنّ دعوى الاجماع مستندة الى الحدس فلا عبرة بنقل الاجماع.
(٤) أي لقول الامام. لما عرفت من أنه لا يمكن لمدعي الاجماع تتبع أقوال العلماء كي يكون اخباره عن قول الامام نظير اخباره بالعدالة مستندا الى امور حسية.
(٥) كأنه جواب عن سؤال مقدر. و حاصله: أنّ اخباره عن قول الامام و ان كان حدسيا إلا أن اخباره عن اتفاق العلماء اخبار عن أمر حسي، فيثبت به اتفاق العلماء عند المنقول اليه.
و حاصل الجواب: أن الاخبار باتفاق العلماء ايضا أمر حدسي إذ المفروض أن المخبر لم يتتبع أقوال العلماء، بل تحدس به عن اجتهاده، فالاخبار عن السبب كالاخبار عن المسبب يكون حدسيا.
(٦) هذا استدراك عما ذكره من أن اخباره بالاتفاق ايضا حدسي. و ملخص