تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - كلام السيد الكاظمي في شرح الوافية
تعلق خبره بنفس الكاشف (١) الذى هو من الامور المحسوسة المستلزمة (٢) ضرورة لامر حدسى و هو قول الامام (عليه السلام)، أو جعلنا المناط (٣) تعلق خبره بالمنكشف و هو قول الامام (عليه السلام)، لما عرفت من أن الخبر الحدسى المستند الى احساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة، كالخبر (٤) الحسى في وجوب القبول، و قد تقدم الوجهان (٥) فى كلام السيد الكاظمى في شرح الوافية.
(١) و هو اتفاق العلماء الذي هو أمر حسي، و مستلزم لقول الامام (عليه السلام) الّذي هو أمر حدسي.
(٢) صفة لقوله: «الامور» أي الامور المحسوسة كاتفاق العلماء التي هي مستلزمة لقول الامام (عليه السلام) الذي هو أمر حدسي، و هذا الاستلزام ضروري.
(٣) أي جعلنا مناط حجية الاجماع تعلق خبر الناقل ... و الحاصل: أنه اذا كان تتبع أقوال العلماء أمرا محتملا لمدعي الاجماع فيكون نقل اجماعه حجة، سواء قلنا: إن المناط في حجية الاجماع هو نقل السبب و هو اتفاق العلماء، أو نقل المسبب و هو قول الامام (عليه السلام).
(٤) خبر لقوله: «أن الخبر الحدسي». أي الخبر الحدسي المستند الى الحس كالخبر الحدسي، كما أن الخبر المستند الى امور محسوسة حجة كذلك الخبر الحدسى المستند الى أمر حسي- يكون الخبر الحدسي لازما عاديا له- حجة، و قد عرفت تفصيله فلاحظ.
(٥) و هما أن الاجماع يمكن أن يكون حجة من جهة نقل السبب (الكاشف) و يمكن أن يكون حجة من جهة نقل المسبب (المنكشف).