تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - قول المحقق في أن الاتفاق على لفظ مطلق لا يقتضي الاجماع على الفرد
مذهبهم لدلالة (١) عموم القرآن و ان كانوا قائلين به» (٢) [١].
انتهى كلامه (٣)، و هو (٤) فى غاية المتانة لكنك عرفت ما وقع من جماعة من المسامحة في اطلاق لفظ الاجماع (٥). و قد حكى فى المعالم عن الشهيد:
انه أول (٦) كثيرا من الاجماعات
على اطلاق الحكم. و ملخص ما ذكره من الشاهد هو: أنه لا يعلم مذهب الفقهاء الذين لم ينقل مذهبهم من وجود عموم في القرآن و ان كانوا قائلين بحجية عمومه فان مجرد وجود عموم في القرآن و حجيته عند الفقهاء لا يكفي لأن يحكم بأن الفقهاء أجمعوا على الحكم المستفاد منه، اذ يمكن أنّهم وجدوا مخصصا له، فان مجرد وجود عموم أو اطلاق في القرآن لا يدل على عمل الفقهاء به و اجماعهم على الحكم المستفاد منه.
(١) أي لا يعلم مذهب الفقهاء بسبب دلالة عموم القرآن.
(٢) أي بعموم القرآن و حجيته.
(٣) أي كلام المحقق. و ملخصه: أن مجرد اتفاق العلماء على اطلاق اللّفظ و الاعتراف بحجيته لا يدل على اتفاقهم على اطلاق الحكم المستفاد منه، بل لا بد من الفحص عن المخصص، فربما ذكروا مخصصه في موضع آخر.
(٤) أي كلام المحقق، لما عرفت من أنّ الاتفاق على لفظ لا يدل على الاتفاق على الحكم المستفاد ما لم يحرز أنّ قصدهم اطلاق اللّفظ.
(٥) حيث إنهم أطلقوا الاجماع على اتفاق الكل اعتمادا على عموم أو اطلاق أو غيرهما من الاجتهادات.
(٦) فعل ماض من باب التفعيل.
[١] معارج الاصول.