تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - من قبيل الاجماع الحدسي ما ادعاه الحلّي على المضايقة
فى قضاء الفوائت في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال، حيث قال:
«أطبق الامامية عليه (١) خلفا عن سلف و عصرا بعد عصر و أجمعت على العمل به، و لا يعتد (٢) بخلاف نفر يسير من الخراسانيين فان (٣) ابنى بابويه، و الاشعريين كسعد بن عبد اللّه صاحب كتاب الرحمة، و سعد بن سعد، و محمد بن على بن محبوب صاحب كتاب نوادر الحكمة، و القميين أجمع كعلى بن ابراهيم ابن هاشم و محمد بن الحسين بن الوليد، عاملون بأخبار المضايقة لانهم (٤) ذكروا انه لا يحل رد الخبر الموثوق برواته، و حفظتهم (٥) الصدوق
(١) أي على وجوب الفور.
(٢) أي لا يعتنى بمخالفة عدة قليلة من الخراسانيين.
(٣) من هنا شرع في ذكر جماعة من الفحول القائلين بوجوب العمل باخبار المضايقة، أي الاخبار الدالة على وجوب الفور في قضاء الفوائت.
(٤) جواب عن سؤال مقدر. و حاصله: من أين علمت أن العلماء المذكورين عاملون باخبار المضايقة؟
و أجاب عنه المصنف بقوله: «لأنهم ...». و ملخصه: أنّهم ذكروا أنّ الخبر الذي يوثق رواته لا يجوز رده. فحيث إنّ الأخبار الدالة على المضايقة موثوقة رواتها فيعلم من ذلك عملهم بها.
(٥) على وزن همزة و لمزة، بضمّ الفاء و فتح العين، قيل: إنه بمعنى كثير