تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - في الوجوه المذكورة لمحمل نقل الاجماعات
اذا كان ظاهره اتفاق جميع علماء الاعصار أو أكثرهم (١) الا من شذ- كما هو الغالب في اجماعات مثل الفاضلين و الشهيدين (٢)- انحصر (٣) محمله (٤) فى وجوه.
أحدها: أن يراد به (٥) اتفاق المعروفين بالفتوى دون كل قابل للفتوى من أهل عصره، أو مطلقا (٦).
(١) أي كان ظاهر الاجماع اتفاق اكثر العلماء بحيث يكون مخالفه شاذا و نادرا.
(٢) حيث إن غالب الاجماعات المنقولة في كلام العلّامة و المحقق و الشهيد الأول و الثاني هو اتفاق جميع علماء الأعصار أو اكثرهم.
(٣) جواب لقوله: «فاذا ادعى» ملخصه: أنه بعد العلم بأنّ مدعي الاجماع لا يمكنه تحصيل العلم بأقوال جميع علماء العصر أو الأعصار من طريق التتبع كي يقال: إن حدسه بمقالة الامام مستند الى مباد محسوسة، لما قد عرفت آنفا من أنّ الاطلاع على أقوالهم مع كثرتهم إما متعذر أو متعسر، اذن فلا بدّ من توجيه كلماتهم و حملها بأحد الوجوه التي يمكن قبولها.
(٤) أي محمل الاجماع، فلا بدّ من حمله بأحد المحامل الآتية.
(٥) أي بالاجماع اتفاق العلماء المعروفين لا اتفاق كل من له قابلية للافتاء كي لا يمكن الاطلاع على فتاواهم و القرينة على هذا الحمل هو عدم امكان الأخذ بظاهر الاجماع، اعنى به اتفاق الكل من علماء الأعصار و الأمصار، فيرفع اليد عن هذا الظاهر و يؤخذ به بالمقدار الممكن، و هو اتفاق المعروفين.
(٦) سواء كان من أهل عصر الناقل أو من الأعصار السابقة.