تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - الاجماعات المنقولة مستندة الى الحدس
يفيد العلم من باب وجوب اللطف الذى لا نقول بجريانه (١) فى المقام، كما قرر في محله (٢) مع أن علماء العصر (٣) اذا كثروا كما في الاعصار السابقة يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليهم
عن موافقة أهل الأعصار المتقدمة لا يوجب العلم الضروري بقول المعصوم.
و ملخص الاستدراك هو: أنّ إجماع أهل عصر واحد يفيد العلم بقول الامام من باب قاعدة اللطف، لما عرفت من أنه يجب على الامام اظهار الحق بنفسه أو باعلام بعض ثقاته حتى يؤدي الحق الى الامّة فيما اذا وقعت الامّة كلّهم في الخطأ. و من سكوته (عليه السلام) يعلم أن قوله موافق لما ذهبت اليه الامّة فيحصل العلم بقوله من اتفاقهم اذ لو لم يكن موافقا لهم لأظهر مخالفته بحكم قاعدة اللطف.
(١) أي بجريان وجوب اللطف في اثبات حجية الاجماع.
(٢) من أنه لا يجب على الامام منع الامّة عن الوقوع في الخطأ، و إنما الواجب عليه بيان الحق و جعله في مرأى الناس و قد فعله و إنما خفي علينا بجور الجائرين.
و الحاصل: أنّ اتفاق أهل عصر واحد يوجب العلم بالحكم الصادر عن المعصوم على هذا المبنى الّا أنّ المبنى غير تام كما عرفت.
(٣) هذا وجه ثان لاثبات أنّ اجماع أهل عصر واحد لا يفيد العلم بقول الامام (عليه السلام)، و لو حصل العلم به من اجماعهم انّما هو من باب الاتفاق. و ملخصه: أنّ الاطلاع على فتاوى علماء عصر واحد اذا كثروا متعذر أو متعسر لتشتتهم في الأمصار فتعذر العلم بفتاواهم على سبيل السماع، و كذا على سبيل الكتابة، إذ ربّ عالم غير مصنف، و ربّ مصنف غير معروف، و ربّ مصنف معروف لم تصل كتبه الينا حين دعوى الاجماع، فلا بدّ في دعوى اتفاق جميع علماء العصر من حدس آخر بأن يتحدس باتفاق الجميع من اتفاق المعروفين من علماء العصر و من اتفاق الجميع بقول الامام و هو حدس في حدس هذا اذا كثر علماء أهل عصر واحد، و أمّا اذا