تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - الثالث من طرق انكشاف قول الامام
دليل على قبول خبر العادل المستند الى القسم الاخير من الحدس (١) بل و لا (٢) المستند الى الوجه الثاني، و لم يكن هناك ما يعلم (٣)
(١) و هو أن يكون مستندا الى الاجتهادات و الأنظار.
(٢) أي بل لا دليل على قبول خبر العادل المستند الى الوجه الثاني، و هو أن يكون الحدس مستندا إلى مباد حسية غير ملازمة عادية بينها و بين قول الامام، و السرّ في عدم شمول أدلة الحجية لهذين القسمين من الخبر هو أنّ أدلة الحجية لا تشمل إلّا الأخبار المستندة الى الامور الحسية أو ما يلازمها عادة، كالاخبار عن الملكات المستندة إلى مشاهدة لوازمها و آثارها، و القسمان الأخيران من الخبر لا يكونان اخبارين من الامور الحسية، و لا من شيء يلازم الامور الحسية عادة فلا تشملهما ادلّة حجية الخبر.
(٣) أي لم يكن في نقل الاجماع قرينة يعلم بها أن الأخبار عن الاجماع مستند الى القسم الاول من الحدس، و هو أن يكون الحدس مستندا إلى مباد محسوسة ملزومة عادة لمطابقة قول المجمعين لقول الامام (عليه السلام).
و لا يخفى أنّ الاشكال في هذا القسم اشكال صغروي، لأنّ الحدس المستند الى مباد ضرورية بمنزلة الاخبار عن الحس، و إنما الكلام في الصغرى، أي لا يعلم أن ناقل الاجماع أسند نقله الى أي قسم من الحدس، و هل أسنده الى القسمين اللّذين لا تشملهما أدلة حجية الخبر، أو الى القسم الأخير الذي تشمله؟ فما لم يحرز استناده الى القسم الأخير لا يجوز الاعتماد عليه.
و ملخص كلامه: أنّ الحدس الذي هو مستند لناقل الاجماع عند المتأخرين (تارة) يحصل من مباد محسوسة تلازم عادة قول الامام (عليه السلام)، (و اخرى) يحصل من مباد محسوسة لا تلازم عادة قول الامام (عليه السلام) إلّا أنها توجب العلم لمدعي الاجماع بمطابقة قول المجمعين لقول الامام (عليه السلام)، (و ثالثة) يحصل من اجتهاد الناقل. و الاشكال