تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - الثالث من طرق انكشاف قول الامام
أن الحدس قد يستند الى مباد (١) محسوسة ملزومة عادة، لمطابقة قول الامام (عليه السلام) نظير العلم الحاصل من الحواس الظاهرة (٢)، و نظير (٣) الحدس الحاصل لمن أخبر بالعدالة و الشجاعة لمشاهدته (٤) آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال اليهما بحكم العادة، أو (٥) الى مباد محسوسة موجبة لعلم المدعى (٦) بمطابقة قول الامام (عليه السلام) من دون ملازمة عادية (٧)، و قد يستند (٨) الى اجتهادات و أنظار، و حيث لا
(١) و هي كاتفاق العلماء الذي يلازم عادة قول الامام (عليه السلام).
(٢) كما اذا سمع الحكم من الامام فان العلم الحاصل من الحدس المستند الى مباد محسوسة يكون نظير العلم الحاصل من السماع عن الامام (عليه السلام).
(٣) أي الحدس المستند إلى مباد محسوسة نظير الحدس ...
(٤) أي مشاهدة المخبر، فان اخباره بالعدالة و الشجاعة- مع انهما غير محسوستين- انما هو من باب أنه يشاهد آثارهما التي هي محسوسة توجب الانتقال الى العدالة و الشجاعة من باب الانتقال عن الملزوم إلى لازمه العادي.
(٥) أي الحدس قد يستند الى مباد محسوسة.
(٦) بصيغة اسم الفاعل، أي موجبة للعلم لمدعي الاجماع بأن قول المجمعين مطابق لقول الامام (عليه السلام).
(٧) بين هذه المبادي الحسية و بين قول الامام (عليه السلام) بل حصل العلم منها بقوله (عليه السلام) من باب الاتفاق كالعلم بقوله (عليه السلام) من اتفاق عشرة فقهاء، مثلا.
(٨) عطف على قوله: «قد يستند الى مباد محسوسة» أي أنّ الحدس قد يستند ...