تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - الثالث من طرق انكشاف قول الامام
للاخبار (١) من الامام (عليه السلام) لا يخلو (٢) من الامور الثلاثة المتقدمة و هي السماع (٣) عن الامام مع عدم معرفته بعينه و استكشاف قوله (٤) من قاعدة اللطف و حصول (٥) العلم من الحدس، و ظهر لك ان الاول (٦) هنا غير متحقق عادة لاحد من علمائنا المدعين للاجماع، و ان الثاني (٧) ليس طريقا للعلم، فلا يسمع دعوى من استند (٨) اليه، فلم يبق مما يصلح أن يكون مستندا فى الاجماعات المتداولة على ألسنة ناقليها الا الحدس (٩) و عرفت
(١) مصدر باب الافعال، أي خبر الناقل للاجماع يتضمن الاخبار عن الامام فان اخباره عن انعقاد الاجماع اخبار عن قول الامام.
(٢) خبر لقوله: «أن مستند ...».
(٣) هذا هو ما سمي بالاجماع الدخولي لاشتماله على دخول الامام (عليه السلام) في المجمعين، و هو الأمر الأول من الامور التي هي مستند الاجماع و عليه المتقدمون.
(٤) أي قول الامام، و هذا هو الأمر الثاني من الامور التي هي مستند الاجماع.
و هذا ما يسمى بالاجماع اللطفي و عليه الشيخ الطوسي.
(٥) هذا هو الأمر الثالث من الامور التي هي مستند الاجماع و عليه المتأخرون.
(٦) عنى به السماع عن الامام، و هو لا يتحقق في عصر الغيبة، و لذا لا تكون الاجماعات مستندة إليه.
(٧) أي قاعدة اللطف ليست طريقا للعلم بقول الامام، لعدم تمامية هذه القاعدة كما حقق في محله من أنه لا يجب على المعصوم (عليه السلام) حفظ الامّة عن الخطأ.
(٨) أي من استند الاجماع الى الثاني الذي سمي بقاعدة اللطف.
(٩) فتكون الاجماعات المتداولة في ألسنة الفقهاء كلّها مستندة الى الحدس.