تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - الثاني من الامور التي تكون مستندة لعلم حاكي الاجماع هي قاعدة اللطف
فاذا علم استناد الحاكى (١) اليه فلا وجه للاعتماد على حكايته (٢) و المفروض أن اجماعات الشيخ كلها مستندة الى هذه القاعدة (٣) لما عرفت من الكلام المتقدم من العدة (٤) و ستعرف منها و من غيرها من كتبه (٥).
فدعوى (٦)
و تبليغ الأحكام على النحو المتعارف، بحيث لو لا تقصير المقصرين لبلغ الحكم الى كل مكلّف حتى المخدرات في الحجال، و كذا وجب عليه نصب حافظ للأحكام لصونها من الضياع و الاختفاء بعد بيان الرسول (صلى اللّه عليه و آله) لها اذا كان محفوظا من شر الأشرار، فاذا كان هناك مانع من ظهور الامام (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) و ارشاده المكلفين فلا يلزم خلاف لطف على الحكيم تعالى، و لذا ترى أنّ أكثر الأئمة (عليهم السلام) في أزمنة ظهورهم و حياتهم لم يكونوا يتصرفون كمال التصرف من جهة التقية، فكذا الامام الغائب (عليه السلام) لا يجب عليه التصرف الظاهري من جهة الموانع و إن كانت فيوضاته واصلة الينا، بل الى كل موجود.
(١) أي اذا علم أنّ الحاكي للاجماع استند إجماعه إلى اللطف.
(٢) أي على حكاية الاجماع، لأنّ غاية المحكيّ أن يكون كالمحصل، فاذا لم يكن المحصل حجة عند المنقول اليه لعدم تماميّة مستنده الذي هو عبارة عن اللّطف فكيف بالمحكي.
(٣) أي قاعدة اللّطف.
(٤) و هو قوله: «لو لا قاعدة اللّطف لم يمكن التوصل إلى معرفة موافقة الامام للمجمعين».
(٥) أي من كتب الشيخ.
(٦) جواب عن سؤال مقدر و هو أنّ للشيخ طريقين في الاجماع: