تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - في عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع المنقول
الاحكام (١).
و الذى يقوى في النظر هو عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع المنقول، و توضيح ذلك (٢) يحصل بتقديم أمرين (٣):
الاول ان الادلة الخاصة التي أقاموها على حجية الخبر العادل لا تدل الاعلى حجية الاخبار عن حس، لان العمدة من تلك
(١) أي يلحق الاجماع ما يلحق الخبر من الاحكام كالتعادل و الترجيح، و جواز تخصيص ظواهر الكتاب به.
[توضيح عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع بأمرين]
(٢) أي توضيح عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع.
[الأمر الأول أنّ الخبر الواحد اخبار عن حس، أو عن حدس ضروري، و الاجماع المنقول إخبار عن حدس غير ضروري]
(٣) الأمر الأول: أنّ الخبر الواحد الذي يكون مشمولا لأدلة حجية الخبر انما هو اخبار عن حس، أو عن حدس ضروري، كالاخبار بشجاعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الاجماع المنقول إخبار عن حدس غير ضروري، نظير الاخبار بشجاعة أحد لكونه جسيما، فلا تشمله أدلة حجيّة الخبر. و إن شئت فقل: إنّ الأمر الأول راجع إلى بيان مقدار مدلول ما دلّ على حجيّة الخبر، بأنه يشمل الاخبار عن الحدس أم لا؟ و البحث في هذا الأمر بحث كبروي، بخلاف الأمر الثاني، فإنّ البحث فيه صغروي كما سيتضح.
الأمر الثاني: أنّ الحدس عن اللازم بالملزوم على وجهين: (أحدهما) أن تكون الملازمة بينهما ضرورية، بأن كان الحدس الحاصل بالملزوم حدسا ضروريا.
و (ثانيهما) أن تكون اتفاقية، بأن كان الحدس الحاصل به حدسا غير ضروريّ، فإن