تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - الاستدلال على حجية قول اللغوي
بل ظاهر كلامه (١) المحكى اتفاق المسلمين.
قال الفاضل السبزوارى فيما حكى عنه في هذا المقام (٢) ما هذا لفظه: «صحة المراجعة الى اصحاب الصناعات البارزين (٣) فى صنعتهم البارعين (٤) في فنهم فيما اختص بصناعتهم مما (٥) اتفق عليه العقلاء في كل عصر و زمان» انتهى.
و فيه: أن المتيقن من هذا الاتفاق هو الرجوع اليهم (٦)
حجية قول اللّغوي، و هو الاجماع المدّعى من السيد. و الظاهر أن الفرق بين اتفاق العلماء و بين الاجماع الذي ادعاه السيد هو أنّ الأول اجماع عملي، بمعنى أن سيرتهم قد جرت على المراجعة الى قول اللّغوي في استعلام اللّغات. و الثاني إجماع قوليّ بمعنى أنهم قد صرحوا في كتبهم بحجية قول اللّغوي نظير اجماعاتهم الموجودة في الكتب الفقهية.
(١) أي ظاهر كلام السيّد الذي حكى عنه.
(٢) أي في مبحث حجية قول اللغوي.
(٣) أي فائقين على أصحابهم. برز: فاق أصحابه.
(٤) أي فائقين على أقرانهم، برع: فاق اقرانه علما و فضيلة.
(٥) خبر لقوله: «صحة» أي اتفق العقلاء على صحة الرجوع الى اصحاب الصناعات كالطبيب و النجار و البناء و غيرهم.
(٦) أي الى اللغويين. هذا جواب عن الدليل الاول و عما ذكره السبزواري.
و ملخصه: انا لا نسلّم الاتفاق من العلماء و العقلاء على الرجوع الى اللّغويين مطلقا بل انهم يرجعون اليهم فيما اذا كان قولهم مشتملا على شرائط خبر الواحد او البينة فيكون قولهم حجة من باب انه خبر واحد او بينة لا من باب انه قول اللّغوي.