تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - الاستدلال على حجية قول اللغوي
بعد تعذر العلم.
و كيف كان، فاستدلوا على اعتبار قول اللغويين (١) باتفاق العلماء بل جميع العقلاء على الرجوع اليهم (٢) فى استعلام اللغات و الاستشهاد (٣) بأقوالهم في مقام الاحتجاج، و لم ينكر ذلك (٤) أحد (٥) على أحد.
و قد حكى عن السيد (رحمه اللّه) في بعض كلماته دعوى الاجماع على ذلك (٦)،
قيام الدليل على حجيّته بالخصوص، و ان كانت الحكمة المقتضية لجعله حجة هو انسداد باب العلم غالبا.
نعم أن الظن المطلق يكون حجة لأجل اضطرار المكلفين الى حجيته بعد علمهم بوجود التكاليف الواقعية، و تعذر العلم و العلمي بها، و تمامية سائر مقدمات الانسداد.
(١) بوجوه اربعة: «الاول» اتفاق العلماء بل العقلاء على الرجوع اليهم في استعلام اللّغات. «و الثاني» و هو اتفاق العقلاء اوسع من الأول.
(٢) أي الى اللّغويين فيما اذا ارادوا أن يعلموا معاني اللّغات.
(٣) أي في مقام الاستشهاد بأقوال اللّغويين في مقام الخصومة و الدعوى.
(٤) أي لم ينكر الرجوع الى قول اللّغويين و الاستشهاد بقولهم.
(٥) فاعل لقوله «لم ينكر» و قوله: «على احد» متعلّق بقوله: «لم ينكر».
أي لم ينكر احد على احد صحة الاستشهاد، و لم يقل له بأنّ قول اللّغوي ليس بحجة.
(٦) أي على حجية قول اللّغوي. هذا هو الوجه الثاني مما استدل به على