تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - النقاش في كلام صاحب المعالم
للنظر و التأمل. ثم انك قد عرفت (١) ان مناط الحجية و الاعتبار فى دلالة الالفاظ هو الظهور العرفى (٢) و هو كون الكلام بحيث يحمل عرفا على ذلك المعنى (٣) و لو بواسطة القرائن
الخطابات الواردة لبيان الأحكام، مع انه ليس من الخطابات الشفاهية.
هل المناط في حجية ظواهر الالفاظ هو الظهور النوعى أو الشخصى؟
(١) أي عرفت مما ذكرناه في توجيه التفصيل الّذي ذهب اليه القمي و الجواب عنه. توضيحه: انك قد عرفت أن حجية الظهور متوقفة على جريان اصالة عدم القرينة و اصالة الحقيقة، و هذا لا كلام فيه و إنما الكلام في أن الأصل المذكور معتبر من باب التعبد بأن يكون مناط الاعتبار نفس وضع اللّفظ من غير اعتبار كشف و ظن في ذلك، أو أنه معتبر من باب افادته الظن النوعي و الظهور العرفي، أو أنه مشروط بعدم قيام الظن الشخصي على الخلاف، أو مشروط بحصول الظن الشخصي من نفس اللفظ.
و ملخص ما افاده المصنف في المقام هو: أنّ المناط في اعتبار الأصل المذكور هو الظن النوعي، فان اصالة الحقيقة تجرى في الموارد المشكوكة بهذا المناط.
(٢) أي الظهور النوعي، و هو عبارة عن وصول الكلام الى حد يحمل على معناه الظاهر عرفا.
(٣) كالامر الواقع بعد الحظر، فان الوقوع بعد الحظر قرينة مقامية محيطة للكلام توجب كون الأمر ظاهرا في الاباحة عند العرف.
و الحاصل: أن الظهور العرفي تارة يكون بالوضع و اخرى بالقرائن المقامية و ليس المراد منه هو الظهور المستفاد من الوضع فقط، بل يشمل الظهور المستفاد من الكلام بمعونة القرائن ايضا.