تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - ليس دليلنا على حجية ظواهر الكتاب رواية الثقلين كي يرد عليه ما ذكره القمي
لاحتمال كون المراد التمسك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الائمة (عليهم السلام)، كما يقوله الاخباريون (١) و حجية ظاهر رواية (٢) الثقلين بالنسبة الينا مصادرة اذ لا فرق بين ظواهر الكتاب و السنة فى حق غير المشافهين بها (٣) [١].
توضيح النظر (٤): ان العمدة في حجية ظواهر الكتاب غير
(١) فانهم يقولون بجواز التمسك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الأئمة (عليهم السلام).
(٢) جواب عن سؤال مقدر و هو أنه يكفينا ظهور رواية الثقلين الدال على حجية ظواهر الكتاب.
و جوابه أنّ الاستدلال به مصادرة بالمطلوب، اذ الاشكال الجارى في ظواهر الكتاب يجري بعينه في ظهور رواية الثقلين أيضا، و ذلك لعدم الفرق بينهما بالنسبة الى غير المشافهين.
(٣) أي بالظواهر، فلا يمكن التمسك بظاهر خبر الثقلين لاثبات حجية ظواهر الكتاب.
و ملخص ما سبق أن المحقق القمي ذكر أولا أنّ ظواهر الكتاب غير حجة بالنسبة الينا بالخصوص، و قال بعد ذلك: «فإن قلت: إن أخبار الثقلين تدل على حجيتها بالنسبة الينا» و أجاب عنه بقوله: «قلت: إن اثبات حجية ظواهر الكتاب بظاهر أخبار الثقلين مصادرة».
و اشكل الشيخ على الجواب الذي ذكره القمي حيث قال: «و مما ذكرناه يعرف النظر فيما أفاده القمي في جواب الاشكال» أي ما أفاده القمي في جواب الاشكال الذي ذكره بقوله «إن قلت» غير تام.
(٤) الذي اشار اليه الشيخ بقوله «و مما ذكرنا يعرف النظر» و ملخص إشكال
[١] القوانين: ج ٢ ص ١٠٢.