تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - اجماع العقلاء قائم على حجية الظواهر مطلقا
بارادة (١) ظاهره منه اذا لم يجدوا قرينة صارفة بعد الفحص فى مظان (٢) وجودها و لا يفرقون في استخراج مرادات المتكلمين بين كونهم مقصودين بالخطاب و عدمه (٣). فاذا (٤) وقع المكتوب الموجه من شخص الى شخص بيد ثالث (٥) فلا يتأمل (٦) فى استخراج مرادات المتكلم من الخطاب المتوجه الى المكتوب اليه (٧) فاذا فرضنا اشتراك هذا الثالث (٨) مع المكتوب اليه فيما أراد المولى منهم فلا يجوز له الاعتذار
(١) أي يحكم أهل اللسان بارادة المتكلّم ظاهر كلامه منه.
(٢) أي في الموارد التي يظن وجود قرينة صارفة فيها.
(٣) أي عدم كونهم مقصودين بالخطاب. بل يعتمد أهل اللسان في كلا الموردين باصالة الظهور كما عرفت.
(٤) هذا شاهد لما ذكره من أن أهل اللسان يعتمدون على اصالة الظهور بلا فرق بين من قصد افهامه و بين من لم يقصد افهامه.
(٥) كما اذا ارسل زيد مكتوبا الى عمرو، و وقع المكتوب بيد خالد مثلا، فلا يتأمل خالد- الذي هو الشخص الثالث- في استخراج مراد المرسل من الرسالة بمجرد عدم كونه مقصودا بالافهام.
(٦) أي لا يتأمل هذا الشخص الثالث في فهم مراد المرسل من الخطاب.
(٧) الذي ارسل المكتوب اليه، و هو عمرو في المثال.
(٨) أي لو اشترك خالد مع عمرو في التكليف المتوجه الى عمرو، فيجب عليه فعله، و لا يقبل عذره بعدم كونه مقصودا بالافهام.