آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٦٠ - ثم إن صاحب الكفاية نقل عن المحقق الخوانساري
ما لهما ثالث و ما لا ثالث لهما من الأضداد بنفى التلازم بين وجود أحدهما مع عدم الآخر فى الاول المستتبع نفى اتحادهما فى الحكم و الالتزام به فى الثانى المستتبع اتحادهما فى الحكم (ثانيهما) إنّ امتناع ارتفاع النقيضين كامتناع اجتماعهما دخيل فى ملاك الملازمة و به حكم باشتراك ما لا ثالث لهما من الاضداد و كذا المتقابلين تقابل العدم و الملكة مع النقيضين فى الملازمة بخلاف الضدين لهما ثالث (لكن) فى كلا الأمرين نظر (أمّا الأول) فلان الجامع إنما هو الوجود السعى و هو موجود فى الخارج أمّا العنوان الانتزاعى الذهنى فهو مشير إلى ذلك الموجود الخارجى و منتزع عنه لكن مجرد عينية ذلك الجامع مع الافراد خارجا لا يستلزم تعلق النهى شرعا بكل واحد من الاضداد فيما لهما ثالث، كما أن مجرد وجود ملاك المضادة فى كل واحد منها لا يوجب عدم الملازمة بين ترك الضد و وجود الضد الآخر مستندا إلى إمكان تركهما بوجود الثالث ضرورة أن وجود الضد ملازم مع جميع تروك أضداده كما أن ترك كل ضد ملازم مع وجود هذا الضد، فالتلازم بين وجود أحد الضدين و عدم الآخر موجود و مجرد إمكان ترك كليهما اتفاقا لا يستلزم عدم التلازم بين وجود هذا الضد مع ترك كل واحد من الأضداد و لحاظ هذا التلازم إنما هو لاجل انبعاث النهى عن الضد من الأمر بضده فترك جميع الأضداد فيما لهما ثالث بمنزلة ترك الضد الآخر فيما لا ثالث لهما من جهة الملازمة (و أمّا الثانى) فلان امتناع الارتفاع لا دخل له فى ملاك الملازمة بل ملاكها المنحصر هو امتناع الاجتماع الذى جعله دخيلا فيه و معلوم أن هذا الملاك كما أنه موجود فى النقيضين و العدم و الملكة و الضدين لا ثالث لهما كذلك موجود بعينه فى الضدين لهما ثالث بالنسبة الى كل واحد من الاضداد، فالقائل بالملازمة فيما لا بد أن يلتزم بها فيهما أيضا بلا فرق بين الجميع أصلا.
ثم إن صاحب الكفاية نقل عن المحقق الخوانساري (قدس سرهما) التفصيل بين عدم الضد الموجود فهو مقدمة لوجود الضد الآخر و بين عدم الضد المعدوم فليس مقدمة له
، و ردّه بأن التضاد لا ينحصر بما بين حصة موجودة من أحد الضدين كالسواد و بين الضد المعدوم كالبياض كى تنحصر المقدمية على القول بها فى