آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٧٥ - تعريف المطلق
إثبات و قضاء و قدر ممكن بلا استلزامه محذورا، كما أنّ جعل الألواح رمزا للاشارة إلى مراتب علمه تعالى كما يؤيده ما فى بعض الاخبار من التعبير بأنّه تعالى له علمان مكنون، و غير مكنون او انه ما بدا له فى شيء إلّا كان في علمه، ممكن، فالتصرف فى ظواهر الألواح بجعلها عبارة عن عوالم متعددة كل واحد مختص بجهة خاصة، بلا ملزم بل بلا شاهد إلا أن يرجع إلى ما ذكرنا ممّا لا تأباه ظواهر الأخبار، كما أنه يمكن صياغ ما ذكرناه من المضمون فى قالب ألفاظ أدقّ فيقال كما فى تعليقة بعض المحققين (قده) على الكفاية بأن ثبوت المقتضى إنّما هو فى مرحلة ثبوت المقتضي فثبوت امتداد العمر إلى سبعين سنة مثلا إنّما هو بنفس ثبوت الوجود الخاص لفلان بمعنى أنّ هذا الاقتضاء كامن فيه و ثبوت المنع عن طول العمر و التأثير في تقصيره إنّما هو بثبوت فعل الزنا بالمحصنة مثلا بمعنى أنّ هذا الاقتضاء و التأثير الإخلالى كامن فى هذا الفعل و هو تعالى يعلم هذا كما يعلم ذلك، فما ذكره (قدس سره) لو أراد منه ما ذكرناه يكون في غاية المتانة، و إلى ما ذكرناه يرجع ما أفاده علماء الإمامية فى هذا ألباب (فتخلص) أنّ البداء عقليّها لا نقول به و شرعيّها الموجود فى أخبارنا معناه واضح بعد التدبّر فيها و الجمع بين مجموعها فلا عويصة فى البداء كما توهّم إلا أن يراد بالعويصة فيها عدم فهم المراد من أخبارها و قد عرفت وضوح المراد منها فتدبر.
[المقصد الخامس فى المطلق و المقيد و المجمل و المبين]
المقصد الخامس فى المطلق و المقيد و المجمل و المبين و للورود فى البحث عن ذلك نمهّد أمورا (منها)
[تعريف المطلق]
أنّ الظّاهر من كلمات جماعة من الأصوليين حيث عرّفوا المطلق بأنّه ما دلّ على شايع فى جنسه كون المطلق و المقيّد وصفين للدالّ أى اللفظ مع أنّهما فى الحقيقة وصفان للمدلول أي المعنى لانّه الشّائع فى جنسه، و يمكن تصحيح ذلك بوجهين (أحدهما) تسرية أوصاف المعنى إلى اللفظ كما فى الحسن و القبح فاللفظ الدالّ على معنى حسن أو قبيح يوصف بالحسن أو القبح (ثانيهما) تطابق الإثبات مع الثبوت بمعنى أنّ المطلق أو المقيد و إن كان بحسب الواقع و عالم الثبوت هو المعنى دون اللفظ إلّا أنّ الكاشف عن كون المعنى مطلقا أو مقيدا فى عالم الإثبات لمّا كان هو اللفظ غالبا فلا بدّ من إطلاق اللفظ الدالّ على المطلق و تقييد اللفظ الدالّ على المقيد، حتى يستكشف من تطابق الإثبات مع الثبوت