آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٥٠ - الجواب الاجمالى عن تقريبات القوم للفرق بين اللّفظى و اللّبى
المعلوم بالاجمال بالعموم بل الظاهري فى مرحلة إثبات حكم العام و أنّ ذلك الفرد كزيد العالم باق علي حاله من المحكومية بحكم العام و لذا قيّد بعضهم الانحلال بالحكمى و يبعد جدّا إرادة بعض الأساطين (ره) أيضا غير ذلك (و التحقيق) أنّ نسبة لا تكرم زيدا بالقياس إلى كل واحد من الشخصين لمّا كانت متساوية يقع التعارض فى زيد العالم بين هذا الدليل و بين أصالة العموم و الأصل اللفظى لمّا كان أمارة ضعيفة فلا يصلح لمعارضة الدليل بل محكوم به فيحكم على زيد العالم بعدم وجوب إكرامه.
فصل فى جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص و فى مقدار تأثير الفحص و لزومه فهنا مقامان (المقام الأوّل) فى جواز العمل قبل الفحص و عدمه و محل النّزاع كما حرّره فى الكفاية أنّ أصالة العموم هل هى متّبعة مطلقا أو بعد الفحص عن المخصّص و اليأس عن الظّفر به بعد الفراغ عن مقدمات ثلاث، الأولى أنّ أصالة العموم متبعة بالخصوص إجمالا للاعمّ من ألمشافه و غيره من باب الظّن النوعي، الثّانية عدم العلم تفصيلا بورود تخصيص على العموم، الثّالثة عدم العلم إجمالا بذلك، فلا مجال للاستدلال لعدم الجواز بأنّ الخطاب مختص بالمشافه فغيره لا بدّ أن يفحص أو بأنّا نعلم تفصيلا أو إجمالا بورود تخصيص علي العمومات، و بعد ذلك نقول ذهب إلى كلّ من الوجهين فريق و المحققون بل قيل لا خلاف فيه بل أدعى عليه الإجماع على عدم الجواز و منهم صاحب الكفاية (قده) مستدلّا باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص إذا كان العام فى معرض التخصيص كما هو شأن عمومات الكتاب و السنّة فان لم يكن فى معرض التخصيص كعمومات عامّة أهل المحاورة جاز العمل به قبل الفحص بلا إشكال و لا خلاف فيه من أحد، و رتّب على ذلك أنّ مقدار الفحص اللّازم مقدار يخرج به العام عن المعرضية، نعم لا وجه لتوهّم توقف العمل بالعامّ فى المخصص المتصل على الفحص عنه كما لا يخفى، و لكن وجّه بعضهم المعرضية بأنّ العمومات على أقسام منها ما يلزم فيه تحصيل العلم لانّ من صدر عنه العام مقنّن لقوانين عامة خصص بعضها فى مورد بعض كما هو شأن جميع قوانين العالم