آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٤٠ - الجواب الاجمالى عن تقريبات القوم للفرق بين اللّفظى و اللّبى
الوجود فى السلب بمعنى انتزاع عنوان وجودى منه و جعله محمولا و لذلك سمّيت القضية موجبة فالنسبة ايجابية و أين هذا من كون العدم ناعتا و رابطيا.
و من نفس هذا البيان ظهر فساد الثالثة من مقدماته و أنّ كون وجود العرض وجودا فى الموضوع و فى طوله لا يستلزم كونه ناعتا فيكون لكونه فى الموضوع وجود وراء وجود الموضوع و وجود العرض كما لا يستلزم كون عدمه ناعتا و منحصرا بصورة وجود الموضوع حتى تكون السالبة بانتفاء الموضوع من الشّعريات، حيث عرفت صدق نقيض القضية فى صورة انتفاء إحدى حاشيتيها و أنّ عدم العرض بالنسبة إلى موضوعه ليس من قبيل العدم و الملكة مطلقا بل من الايجاب و السلب إلا إذا اقتضى المعروض بذاته ذلك العرض و استند عدمه إلى خلل من جهة وجود المانع كالعمى و البصر للحيوان إذ مقتضى ذات الحيوان بخلقته الأولية كونه ذا بصر فعدمه كالعمى مستند إلى مانع فى مراحل تكوّنه فى الرّحم أو فى عالم الدنيا فمثله يكون من العدم و الملكة، فجعل الاعراض طرّا من هذا القبيل مخالف للوجدان و اتفاق أرباب الميزان (فان قلت) هلّا يكون العدم مضافا إلى العرض و أ ليست الإضافة أمرا وجوديّا موجودا بينهما فهو عبارة عن الربط و هو المحقق للنعت فكون العدم ناعتا أمر قهرى و لذا قيل بأنّ العدم المضاف له حظّ من الوجود بل يترتب عليه الأثر الوجودى (قلت) كلّا لا يعقل أن يكون هذه الإضافة أمرا وجوديّا موجبا للرّبط و النعت بداهة أنّ العدم عدم و متوغّل فى الإبهام و الليسيّة و لا ميز فى الأعدام من حيث العدم فليس لشيء من الأعدام أثر وجودىّ، و لمزيد التوضيح نقول هناك خلاف بين القوم فى أنّ النّسب فى القضايا الايجابية و السلبية متحده أم لا بمعنى أنّ النسبة موجود في الجميع ففى بعضها إيجابية و في بعضها سلبية أو لا نسبة فى السلبيات بل مفادها سلب النسبة و الربط بين الحاشيتين، و ألحق فى تلك المسألة أنّ مفاد القضايا السلبية إنما هو سلب النسبة و الربط بين طرفيها لا وجود نسبة سلبية بمعنى ربط السلب ضرورة أنّ النسبة لا يعقل أن تكون سلبية كيف و النسبة و الربط أمر وجودى فلا يعقل اتصافه بنقيضه أى السلب و العدم، فالمعقول فى السلبيات إنما هو رفع النسبة و سلب الربط بين حاشيتى القضية فما يقال من أنّ الايجاب و السلب فى القضايا عبارة عن الوصل و