آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٧ - الأوّل قد عرفت أنّ الاستغراقيّة و المجموعية و البدلية خصوصيات خارجة عن حاقّ مفهوم العامّ حاصلة في ناحية مصداقه
ذكرى أو ذهنى أو إشارة خارجية بالنسبة إلى مدخول اللّام يوجب تعيين المراد منه بأن يقال مشيرا إلى الحاضر فى المجلس أوصيك بهذا الرّجل، لا تفيد اللّام شيئا و لا يخرج المدخول عن الاجمال أصلا، و هكذا بالنسبة إلى الجمع المحلّى باللّام كالعلماء فتعيين المراد منه من كونه ثلاثة كما هو أقل الجمع أو أزيد يحتاج إلى القرينة و لو كانت هى مقدمات الحكمة، و أمّا المركبات مثل الجميع و المجموع فلا المادّة الموجودة فيها أعنى [ج، م، ع،] تدل بمفهومها على العموم إذ معناها الانضمام و هو غير الشمول و لا نفس الهيئة موضوعة بالوضع النّوعى لذلك لانّ معنى هيئة فعيل كما فى الجميع بحسب الوضع القياسى هو اتّصاف الذّات بهذا المبدء كما أنّ معني هيئة مفعول كما في المجموع هو ورود المبدء علي الذّات بل الجامع بين تلك المادة و هذه الهيئة و التركيب بينهما يفيد العموم و لذا يختلف نحوه باختلاف الهيئة فالجميع يفيد الاستغراقية و المجموع يفيد المجموعية و هذا غير وضع الهيئة افراديا للعموم كما هو محلّ النّزاع، نعم لو اقتنع أحد في مقام تفسير الوضع للعموم بافادة جملة للعموم فله ذلك و لا مشاحّة فى الاصطلاح لكنّه خلاف المتنازع فيه من وجود ألفاظ موضوعة بالوضع الافرادى للعموم و عدمها، و سيأتى لذلك مزيد توضيح.
تنبيهات، لدفع اشكالات
الأوّل قد عرفت أنّ الاستغراقيّة و المجموعية و البدلية خصوصيات خارجة عن حاقّ مفهوم العامّ حاصلة في ناحية مصداقه
لعلماء مثلا بلحاظ تعلق الحكم به فالاستغراقية إنّما هى مستفادة من مقدمات الحكمة فى مثل أكرم العلماء و المجموعية تفهم من زيادة قيد فى الجملة يكشف عن لحاظ الكثرة في ظرف الوحدة فى مثل أكرم مجموع العلماء و البدلية تستفاد من الاعراب الموجود فى الكلمة كالتنوين فى أكرم عالما حيث يكشف عن لحاظ قيد الوحدة فى الكثرة، فانقدح بدلك ضعف ما قيل من أنّ الفرق بين العام الاصولى مع الكلى المنطقى هو إمكان لحاظ الاستغرافية و المجموعية و البدلية فى حاقّ المفهوم في الاوّل دون الثّانى لأنّ هذه اللحاظات كما عرفت خارجة عن حاقّ المفهوم منضمّة إلى مصداقه فى عالم الموضوعية للحكم فمجرد انضمام لحاظين لا يوجب تقوّم الملحوظ الأوّل بالثّانى كى يفترق به العام الأصولى عن الكلى المنطقى، بل يتشكّل العام الاصولى من تطبيق