آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣ - الامر الرابع ان وجوب المقدمة من حيث الاطلاق و الاشتراط تابع لوجوب ذيها بناء على الملازمة
المعالم (قده) فى بحث الضد كما أن استثناء المقدمات الشرعيّة من هذه التبعية كما صنعه بعض الاساطين (ره) فاسد لما عرفت سابقا من ان وجوب المقدمات المفوّتة كغيرها عقلية و فى طول وجوب ذيها فلا محالة يتبع وجوبه فى الاطلاق و الاشتراط و أن متعلق الامر النفسى فى الواجبات هى التقيدات لا نفس القيود التى هى محصلاتها و هل يعتبر فى اتصاف المقدمة بالوجوب قصد التوصل بها الى ذيها كما فى تقريرات الشيخ الاعظم (قده) أو ترتب ذيها عليها خارجا كما فى الفصول أم لا يعتبر شيء منها الحق هو الثانى اما عدم اعتبار قصد التوصل فلان مناط حكم العقل بوجوب المقدمة انما هو المقدمية و التوقف و من البديهى أن قصد التوصل غير دخيل فى هذا المناط و دعوى أن الجهة التعليلية عنوان للموضوع فى الاحكام العقلية فمتعلق الامر العقلى فى الحقيقة عنوان التوصل فما لم يحصل هذا العنوان القصدى لا يتصف الفعل بالوجوب العقلى فالتخصيص ليس بلا مخصص كما صدرت عن بعض المحققين (قده) قد عرفت الجواب عنها آنفا فى التذنيب الثانى فراجع و لاجل ذلك اعترف الشيخ الاعظم (قده) بكفاية الاتيان بالمقدمات غير العبادية بدون قصد التوصل من جهة حصول ذات الواجب مع أن المناط فيها واحد نعم قصد التوصل انما يعتبر فى صدق امتثال أمر المقدمة أى الشروع فى امتثال ذيها الذى هو موضوع استحقاق الثواب لما عرفت سابقا من أن الواجب حينئذ يكون من أحمض الأعمال فهو من أفضلها و أكثرها ثوابا فبمجرد تحقق المقدمة فى الخارج و لو بدون قصد التوصل كما فى كل واجب توصلى يتصف الفعل بالوجوب و يخرج عن حكمه السابق الثابت له قبل أن يعرضه عنوان المقدمية و التوصل فالدخول فى ملك الغير بدون رضاه مثلا غصب و حرام لكن اذا وقع مقدمة لانقاذ غريق أو نحوه يخرج عن الحرمة و يتصف بالوجوب غاية الامر له صور ثلاث الاولى أن يدخل بقصد التفرج و التفريح دون الانقاذ لكن غير ملتفت الى كونه مقدمة له ثم يرى الغريق او الحريق و فى هذه الصورة يكون متجريا للغصب الثانية أن يدخل بذاك القصد ملتفتا الى المقدمية و فى هذه الصورة يكون متجريا للانقاذ الثالثة أن يدخل كذلك مع سببية قصد التفرج للدخول و تاكده بقصد الانقاذ و فى هذه الصورة ليس