آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٨٢ - الاول أنه لو اضطر إلى ارتكاب الحرام بأن توقف عليه فعل واجب أهم
اختيار التصرف المؤدى إلى الكون فى خارج الدار تقليلا للمعصية و لذا لو فرض كون الخروج من غير طريق الدخول أقلّ تصرفا منه من طريق الدخول لكون الاول أقرب إلى الكون فى خارج الدار بأن كان لها بابان دخل من أحدهما إلى قريب من الآخر فالعقل يعيّن للخروج أقصر الطريقين لانه أقل معصية، أمّا حسن التخلية فيتوجّه عليه ما تقدم فى حسن التخلص من أنّ هذه عناوين تنتزع عن انتهاء أمد التصرف و حصول الشخص فى خارج المغصوب فليست عناوين لحصة من التصرف فيه فلا توجب حسنا لانها ليست إحسانا فى حق المالك بل رفع الظلم عنه و إحسان فى حق نفس الغاصب من جهة التلازم مع تقليل المعصية.
و بالجملة فلكلامه جوابان إجمالى و تفصيلى (أمّا الاول) فهو أنّ اللازم فى المقام إنّما هو المصحح للعقاب بالنسبة إلى حصة الخروج و هو موجود ضرورة وجود ملاك المبغوضية لانه تصرف فى مال الغير بدون إذنه و وجود الخطاب و هو النهى عن هذا الفعل الامتدادى الواقع بين المبدا و المنتهى أى التصرف من حين الدخول إلى الخروج عن الارض المغصوبة و وجود القدرة على امتثال ذلك الخطاب بترك هذا الفعل الامتدادى من رأس و إبقائه على العدم فاذا خالف النهى بايجاد ذلك الفعل المتحقق بايجاد حصة منه فقد استحق العقاب عقلا (و أمّا الثانى) فهو بيان فساد كل واحد من الشرائط الاربعة التى ذكرها لدخول الخروج تحت قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار و ربما جعل كلا منها دليلا على خروجه عن القاعدة، فنقول (حاصل أولها) صيرورة الفعل اضطراريا خارجا عن تحت القدرة كما فى ترك الحج فى الموسم بالنسبة إلى تارك المسير إليه و ليس كذلك الخروج ضرورة قدرة المكلف على عدمه بالبقاء فى تلك الدار (و فيه) أنّ الاضطرار بهذا المعنى إنّما يشترط فى: الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار: الفلسفى الذى أجيب به عن القائل بعدم اختيارية الافعال للعباد و لا ربط له بالاصول كما نبه عليه فى الكفاية، أمّا القاعدة التى اخترعها مثل هذا القائل لمثل المقام أعنى عدم منافاة الامتناع الفعلى إذا استند إلى الاختيار مع العقاب فلا يشترط فيه ذلك إذ يكفى فى صحة عقاب المكلف على عصيان الخطاب صيرورته لا علاج عن العصيان بالنسبة