آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٤٠ - ثالثها لحاظه مضافا إلى الطبيعة بنحو الوحدة فى الكثرة و يقابله عدم مثله
ناقض العدم فهو إبقاء العدم الكلى على حاله مدفوع بأنه ليس هناك طارد العدم الكلى أصلا أمّا نقيض الوجود الاول فهو عدم هذا الوجود نعم يستلزمه سائر الاعدام (مخدوش) بأنه لو صح ما ذكروه من إمكان تصور الناقض للعدم الأزلى فالمراد من قولهم بتحققه بأول الوجود و عدم تحقق نقيضه إلّا بعدم وجود أىّ فرد من أفراد الطبيعة هو الاستلزام الخارجى إذ كل ما يتصور للطبيعة من الأفراد فوجوده ناقض لذلك العدم المضاف إلى الكلي و النتيجة واحدة، مضافا إلى أن المنهي عنه كما عرفت هو الفعل و هو الذى تكون فيه المفسدة المقتضية للنهى و المفسدة قائمة بأىّ فرد يفرض.
أمّا (ما قاله) (قده) من أن الاطلاق بمقدمات الحكمة يقتضى فى الأمر الامتثال بالفرد و فى النواهى عدم الاتيان بجميع الافراد إذ المصلحة قائمة بالطبيعى فى الأمر كما أن المفسدة قائمة به فى النهى (فهو راجع) إلى ما ذكرناه من أن الطبيعى مزجور من حيث الوجود لا مطلوب عدمه إذ كيف تكون المفسدة فى الفعل و يطلب عدمه فان الطلب لا بدّ له من ملاك فاذا لم يكن ملاك فى العدم فلا يطلب (ثم استشكل) (قده) على ما ذهب إليه من عدم المقابلة بين وجود فرد من الطبيعة مع جميع أعدامها بأن الوجود بحيث لا يشذّ عنه وجود لا يعقل الأمر به بخلاف العدم و هو الفارق بين الأمر و النهى (فأجاب) بأن العدم الذى يمكن أن يطالب به المكلف هو العدم الذى يمكن أن يكون بديله مطلوبا (أقول) ليس معنى الأمر المتعلق بالوجود السّعى هو الأمر بوجوده على نحو المجموعية بأن يكون المطلوب جميع ما يتصور للطبيعى من الأفراد على نحو وحدة المطلوب لان ذلك مضافا إلى استحالته قيد لا بد من لحاظه في ناحية المتعلق و وجود قرينة تدل على تقييد المتعلق به و هى مفقودة، بل معنى الأمر بالطبيعة الحاكية عن الوجود السّعى هو الأمر بالوجود السّعى اللانهائى اللّايقفى من حيث الأفراد بحيث يمكن للمكلف تطبيق الطبيعى على كل فرد منه و تلك الطبيعة هى التى تكون تحت القدرة البدلية للمكلف، لا أن معناه كون جميع تلك الوجودات مأمورا بها على نحو الكثرة فى الوحدة و لا كون جميعها تحت القدرة الفعلية للمكلف و الفرق بين لحاظ الوحدة فى الكثرة