الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩ - الفصل السادس من المقالة الأولى فى ابتداء القول فى الواجب الوجود، و الممكن الوجود، و أن الواجب الوجود لا علة له، و أن الممكن الوجود معلول، و أن الواجب الوجود غير مكافىء لغيره فى الوجود، و لا متعلق بغيره فيه
الفصل السادس من المقالة الأولى فى ابتداء القول فى الواجب الوجود، و الممكن الوجود، و أن الواجب الوجود لا علة له، و أن الممكن الوجود معلول، و أن الواجب الوجود غير مكافىء لغيره فى الوجود، و لا متعلق بغيره فيه
و نعود إلى ما كنا فيه فنقول: إن لكل واحد من الواجب الوجود، و الممكن الوجود، خواص. فنقول: إن الأمور التى تدخل فى الوجود يحتمل فى العقل الانقسام إلى قسمين، فيكون منها ما إذا اعتبر بذاته لم يجب وجوده، و ظاهر أنه لا يمتنع أيضا وجوده، و إلّا لم يدخل فى الوجود، و هذا الشىء هو فى حيّز الإمكان، و يكون منها ما إذا اعتبر بذاته وجب وجوده.
فنقول: إن الواجب الوجود بذاته لا علة له، و إن الممكن الوجود بذاته له علة، و إن الواجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته، و إن الواجب الوجود لا يمكن أن يكون وجوده مكافئا لوجود آخر، فيكون كل واحد منهما مساويا للآخر فى وجوب الوجود و يتلازمان. و أن الواجب الوجود لا يجوز أن يجتمع وجوده عن كثرة ألبتة. و إن الواجب الوجود