الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الثالث من المقالة الثامنة فى إبانة تناهى العلل الغائية و الصورية و إثبات المبدأ الأول مطلقا، و فصل القول فى العلة الأولى مطلقا، و فى العلة الأولى مقيدا، و بيان أن ما هو علة أولى مطلقة علة لسائر العلل
الفصل الثالث من المقالة الثامنة فى إبانة تناهى العلل الغائية و الصورية و إثبات المبدأ الأول مطلقا، و فصل القول فى العلة الأولى مطلقا، و فى العلة الأولى مقيدا، و بيان أن ما هو علة أولى مطلقة علة لسائر العلل
و أما تناهى العلل الغائية فيظهر لك من الموضع الذى حاولنا [١] فيه إثباتها و حللنا الشكوك فى أمرها، فإن العلة الغائية إذا ثبت وجودها ثبت تناهيها، و ذلك لأن العلة التمامية هى التى تكون سائر الأشياء لأجلها و لا تكون هى من أجل شئ آخر، فإن كان وراء العلة التمامية علة تمامية كانت الأولى لأجل الثانية فلم تكن الأولى علة تمامية، و قد فرضت علة تمامية فإذا كان كذلك فمن جوز أن تكون العلل التمامية تستمر واحدة بعد أخرى، فقد رفع العلل التمامية فى أنفسها، و أبطل طبيعة الخير التى هى العلة التمامية، إذ الخير هو الذى يطلب لذاته، و سائر الأشياء تطلب لأجله فإذا كان شئ يطلب لشئ آخر كان نافعا لا خيرا حقيقيا، فقد اتضح أن فى إيجاب لا تناهى العلل
[١] - أي في الفصل الخامس من المقالة السادسة.