الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الثالث من المقالة السابعة فى إبطال القول بالتعليميات و المثل
متساوية و الثنائيات فى الثلاثيات، فتكون أيضا صورة الثلاثية موجودة فى الرباعية، لكن الثلاثية صورة لنوع طبيعى و الرباعية كذلك، فتكون الأنواع الطبيعية موجودة فيها أنواع أمور أخرى مخالفة. مثلا إذا كان عدو ما هو صورة للإنسان ثم عدد آخر صورة للفرس إمّا أكثر منه و إمّا أقل، فإن كان أكثر منه كان نوع الإنسان موجودا فى الفرس و إن كان أقل منه كان نوع الفرس موجودا فى الإنسان، فيلزم أن تكون صورة أنواع قبل أنواع و صورة أنواع بعد أنواع إذا كانت أشد تركيبا منها. و ان [١] يأخذ تركيب الأنواع من الأنواع مأخذا غير متناه. ثم كيف يكون عدد موجود له ترتيب ذاتى من الوحدانية و الثنائية يذهب إلى غير النهاية بالفعل و قد تبين استحالة هذا.
و أما الذين يولّدون العدد بالتكرير [٢] مع ثبات الوحدة الواحدة فليس
[١] - عطف على قوله: «أن تكون» أي فيلزم أيضا أن يأخذ ....
[٢] - أقول: الوحدة الواحدة وحدة شخصية فليس يفهم للتكرار فيها معنى حتى يفعل التكرار بها العدد، و الوحدة التي يفعل التكرار بها العدد أنّما هي الوحدة بنوعيتها لا بشخصيتها، و الآحاد المأخوذة في الأعداد هي أفراد تلك النوع من الوحدة. و معنى قول الشيخ: «فإنّ العدد يفعله التكرير، و ليس كلّ واحد من الأوّل و الثاني فيه وحدة» هو أنّ التكرير يفعل العدد بالوحدة فإذا حصل عددان بتكرير الوحدة فكلّ واحد من العددين المعبّرين بالأول و الثاني ليس فيه وحدة أي الوحدة الواحدة الشخصية، لأنّه ليس للتكرير فيها معنى، فليست الوحدة مبدأ تأليف عدد حتى يولّد العدد بتكرير الوحدة كما هو مذهب القائلين بالتوليد، و إن كانت الوحدة المأخوذة فى العددين الوحدة بنوعيتها لا بشخصيتها فالقائل بالتوليد لا يقول به.
ثم أورد على المولدين إشكالا آخر بقوله: «فإن الأول يعنى العدد الأول من حيث هو أول وحدة و الثاني أي العدد الثاني من حيث هو ثان وحدة، فهناك وحدتان؛ فإنّ الوحدة