الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٧ - الفصل الثانى من المقالة الرابعة فى القوة و الفعل و القدرة و العجز و إثبات المادة لكل متكوّن
كانت [١] أو شدة قوة- ليس من شرط تلك القوة أن يكون بها فاعلا بالفعل، بل له من حيث القوة إمكان «أن يفعل» و إمكان أن «لا يفعل» نقلوا [٢] اسم القوة إلى الإمكان. فسمّوا الشىء الذى وجوده فى حد الإمكان موجودا بالقوة، و سموا إمكان قبول الشىء و انفعاله قوة انفعالية، ثم سموا تمام هذه القوة فعلا و إن لم يكن فعلا، بل انفعالا، مثل تحرك أو تشكل أو غير ذلك. فإنه لما كان هناك [٣] المبدأ الذى يسمى قوة، و كان الأصل الأول فى المسمى [٤] بهذا الاسم إنما هو على ما هو بالحقيقة فعل، سموا هذا [٥] الذى قياسه إلى ما سموه الآن [٦] قوة، كقياس الفعل إلى المسمى قديما [٧] قوة باسم الفعل [٨]، و يعنون بالفعل حصول الوجود. و إن كان ذلك الأمر انفعالا [٩]، أو شيئا ليس هو فعلا و لا انفعالا، فهذه هى القوة الانفعالية، و ربما قالوا قوة لجودة هذه [١٠] و شدتها.
و المهندسون [١١] لمّا وجدوا بعض الخطوط من شأنه أن يكون ضلع مربع،
[١] - أي ذلك المعنى قدرة كانت أو شدّة قوة كما مضى.
[٢] - أي الفلاسفة، و الفعل جزاء «لمّا وجدوا».
[٣] - أي في السابق.
[٤] - أي المعنى الموجود في الحيوان.
[٥] - أي بحسب تمام الإمكان.
[٦] - يعني به الإمكان، لأنّه ذكر الآن أي اخيرا قبل تمامه، فتبصرّ.
[٧] - أي سابقا.
[٨] - قوله: «باسم الفعل» متعلّق بقوله: «سمّوا هذا الذي» أي سمّوا باسم الفعل.
[٩] - كالتشكل و التحرك.
[١٠] - أي هذه الحالة و هي الإمكان المذكور.
[١١] - راجع الصدر الأول من المقالة العاشرة من اصول اقليدس؛ و كلمة «القوّة» من كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوى.