الإلهيات من كتاب الشفاء - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٣ - الفصل التاسع من المقالة الثالثة فى الكيفيات التى فى الكميات و إثباتها
و أيضا [١] يمكننا أن نصحّح ذلك فنقول: من البين أنه إذا كان خط أو سطح على وضع مّا فليس من المستحيل أن يفرض لسطح آخر أو خط آخر أن يكون وضعه بحيث يلاقيه من أحد طرفيه على زاوية. و من البيّن انّا يمكننا أن ننقل هذا الجسم أو هذا الخط نقلا كيف شئنا إلى أن يصير ملاقيا لذلك الآخر أو موضوعا وضعه، كأنه يحاذيه بجميع امتداده ملاقيا له أو موضوعا فى موضعه أو موازيا.
و يمكن لجسم واحد بعينه أن يوضع على وضع ثم يوضع على وضع آخر يقاطعه و الكلام فى الجسمين و الجسم الواحد واحد. فإن كانت استقامة و لم تكن استدارة لم يمكن هذا ألبتة، لأنه إذا كانت الحركة إلى الانطباق على الاستقامة ذاهبة فى الطول ثم راجعة أىّ الرجوعات كانت، أو ذاهبة فى السّمك راجعة كيف كانت، أو ذاهبة عرضا من الجهتين أو كيف فرضت، فإنه إذا كان تحفظ النقطة التى تفرض على واسطة الخطّ او السّطح فى تحرّكها خطا مستقيما، فإنه لا يلقى ألبتة ذلك الجسم، بل يقاطعه كيف كان. و أنت يمكنك أن تفرض كل واحد من هذه الأقسام بالفعل و تعتبره، بل يجب آخر الأمر أن تتفق حركته على صفة أذكرها. إما أن يكون أحد الطرفين فيها من الخط أو السطح أو الجسم لازما موضعه، و الآخر ينتقل، و ذلك على الدور؛ أو كلاهما ينتقلان، و لكن على صفة أن يكون أحدهما أبطأ و الآخر أسرع؛ فيكون الطرفان أو المتحرك وحده على كل حال يفعل قوس دائرة. و إذا صح وجود قوس دائرة صح أن يضعف إلى (على- خ) التمام، و هذا على الأصول الصحيحة. و أما إن قال أحد بالتفكيك، (بالتفكك- خ)
[١] - البرهان الثالث على إثبات الدائرة.