الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٥١ - الفصل التاسع (ط) فصل في مناسبة الحد و أجزائه
اعتدال ما و عن جهة ما، لأنا لو أخذنا قرب أحد الخطين من الآخر مطلقا و أخذنا ميله إليه مطلقا من غير تعيين الميل [١] عنه لم يكن [٢] إلا ميل مطلق يوجد ذلك للحادة و للقائمة و للمنفرجة. فإن خطوطها [٣] أيضا فيها ميل لبعضها إلى بعض، فإنك إذا اعتبرت اتصال خطين على الاستقامة لوجدت [٤] المنفرجة و فيها ميل لأحد خطيها إلى الآخر. لكن هذا الميل هو ميل مطلق يقتضيه انفراج خطي كل زاوية، فيجب ضرورة أن يكون هذا الميل محدودا عن شيء. و لما كان ذلك الشيء يجب أن يكون بعدا خطيا، و لم [٥] يمكن أن تتوهم خطوط [٦] يميل عنها هذا إلا الخط المتصل على الاستقامة بالخط الثاني، و الذي [٧] يفعل زاوية منفرجة أو الذي يفعل زاوية قائمة أو الذي يفعل زاوية حادة [٨]. فأما [٩] الخط الغير المتصل بهذا الخط فإنه لا يحدد به شيء، و كان [١٠] اعتبار الميل من الخط المستقيم مطلقا غير صحيح في هذا الباب، و إلا فالمنفرجة و القائمة أيضا حادة.
و كذلك [١١] اعتبار الميل عن الخط الفاعل للمنفرجة، لأن الميل عن الانفراج قد يحفظ الانفراج [١٢]، إذ تكون منفرجة أصغر من منفرجة. و كذلك حكم الحادة هذه مع أن الحادة لا يمكن أن تعرف بالحادة فيكون تعريف مجهول بمجهول. فبقي ضرورة أن يكون تعريفها بالقائمة، التي ليس يبقى قوامها مع الميل عنها محفوظا.
فكأنه يقول: إن الحادة هي التي [١٣] عن خطين قام أحدهما على الآخر، و مال [١٤] أقرب من خط قائمة لو قامت حتى هي أصغر من القائمة لو كانت. و ليس نعني بها [١٥] أنها بالفعل موجودة مقيسة بقائمة [١٦] تزيد عليها فحينئذ يكون الحد كاذبا، و لكن بقائمة
[١] الميل: لميل ط
[٢] يكن: ساقطة من م
[٣] خطوطها: خطوطهما ط
[٤] لوجدت:
وجدت د، ص، ط، م
[٥] و لم: فلم ط
[٦] خطوط: خطوطه ج
[٧] و الذي:
أو الذي م
[٨] أو الذي يفعل زاوية حادة: و الذي يفعل زاوية حادة ط
[٩] فأما:
و أما ج، ص
[١٠] و كان: فكان م
[١١] و كذلك: و لذلك م
[١٢] قد يحفظ الانفراج:
ساقطة من د
[١٣] التي:+ هى م
[١٤] و مال: و صار د، ص، ط
[١٥] بها: ساقطة من م
[١٦] بقائمة: لقائمة ج؛ بقائمته ط.