الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٤٩ - الفصل التاسع (ط) فصل في مناسبة الحد و أجزائه
للقائمة أن تكون فيها حادة، و للدائرة أن تكون فيها قطعة لانفعال يعرض لمادتها، ليس ذلك مما يتعلق به استكمال مادتها بصورتها [١] و لا استكمال صورتها [٢] في نفسها. و اعلم أن السطح مادة عقلية لصورة الدائرة و بسببه يقع لها الانقسام، و لو كان يتعلق بها استكمال مادتها لكان من اللازمات التي لا يخلو الشيء عنها، لا من [٣] المقومات [٤] كما مضى لك شرحه. و ليس ما نحن فيه كذلك، بل يخلو الشيء منها.
و ما يجري مجرى الإصبع أيضا فإنه ليس يحتاج الإنسان في أن يكون حيوانا ناطقا إلى إصبع، بل هذا من الأجزاء التي لمادته [٥] ليحسن بها حال مادته.
فما كان من الأجزاء إنما هو بسبب المادة، و ليس تحتاج إليه [٦] الصورة، فليست هي [٧] من أجزاء الحد البتة. لكنها إذا كانت أجزاء المادة [٨] و لم تكن أجزاء للمادة [٩] مطلقا، بل إنما تكون أجزاء لتلك [١٠] المادة لأجل تلك الصورة، وجب أن تؤخذ في حدها تلك الصورة. و ذلك النوع فيكون أيضا مع المادة مثل ما أن الإصبع ليس جزءا [١١] مناسبا للجسم مطلقا، بل للجسم الذي صار حيوانا أو إنسانا [١٢]. و كذلك الحادة و القطعة [١٣] ليس جزءا للسطح مطلقا، بل للسطح [١٤] [١٥] الذي [١٦] صار [١٧] قائمة أو دائرة.
فلذلك تؤخذ صورة هذه الكلات [١٨] في حدود هذه الأجزاء. ثم تفترق [١٩] هذه الأمثلة [٢٠] الثلاثة. فإن الإصبع في الإنسان جزء بالفعل، فإذا حد أو رسم الإنسان
[١] بصورتها: لصورتها م
[٢] و لا استكمال صورتها: ساقطة من د
[٣] لا من: فضلا عن ط
[٤] المقومات: المقولات د
[٥] لمادته: لمادتها د
[٦] إليه: إليها ب، د، ط
[٧] فليست هى: فليس هو ب، ج، د، م؛ فليس ص، ط
[٨] المادة: للمادة بخ، ج
[٩] للمادة: المادة ج
[١٠] لتلك: تلك ج
[١١] ليس جزءا: ليست جزءا د، ط، م
[١٢] أو إنسانا: و إنسانا د، ط، م
[١٣] و القطعة: و القطع د
[١٤] بل للسطح: ساقطة من ب
[١٥] للسطح: لسطح ص، ط، م
[١٦] الذي: ساقطة من ب، ص، ط، م
[١٧] صار: ساقطة من م
[١٨] الكلات: الكلمات ص، ط؛ للكلات بخ؛ الكليات م
[١٩] تفترق: تفرق د؛ تقترن م
[٢٠] الأمثلة: ساقطة من ص.