الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٥٠ - الفصل التاسع (ط) فصل في مناسبة الحد و أجزائه
من حيث هو شخص كامل إنساني وجب أن يوجد الإصبع حينئذ في رسمه لأنه يكون له [١] ذلك جزءا ذاتيا في أن يكون شخصا كامل الأعراض و لا يكون مقوما لطبيعة نوعه. إذ قلنا مرارا: إن ما يتقوم [٢] و يتم به الشخص في شخصه [٣] هو غير ما تتقوم به طبيعة النوع. فهذا القسم من الجملة التي الجزء فيها جزء بالفعل، و أما ذانك الآخران فليس الجزء فيهما جزءا بالفعل.
و يشبه أن تكون الدائرة إذا قسمت بالفعل إلى قطع بطلت الوحدة لسطحها و بطل [٤] عنها [٥] أنها دائرة، إذ لا يكون المحيط خطا واحدا بالفعل بل كثيرا، اللهم [٦] إلا أن تكون الأقسام [٧] بالوهم و بالفرض [٨] لا بالفعل و بالقطع [٩].
و كذلك حكم القائمة. ثم الدائرة و القائمة يختلفان [١٠] في شيء و هو [١١] أن قطعة الدائرة لا تكون إلا من دائرة بالفعل. و الحادة ليس [١٢] من شرطها في الوجود أن تكون جزء زاوية [١٣] أخرى، و لا أنها هي حادة بالقياس إلى المنفرجة و القائمة، بل هي في نفسها حادة بسبب وضع أحد [١٤] ضلعيها عند الآخر. لكنها من جهة أن ذلك الوضع من حيث هو وضع وقعت فيه الإضافة، لأن الميل و القرب بين الخطوط بعضها إلى بعض أو البعد فيما بينها [١٥] مما تتعلق به إضافة ما عرض أن يتعلق [١٦] البيان للمادة بالإضافة، و إن لم [١٧] يدل على هذه الإضافة بالفعل لصعوبتها فقد دل عليها بالقوة في إدخال إضافة بالفعل. ثم لما كانت الزاوية السطحية إنما تحدث عن قيام خط على خط، و كان [١٨] الميل الذي يحدث هو ميل عن
[١] له: ساقطة من د
[٢] ما يتقوم: ما يقوم ط
[٣] شخصه: شخصيته ب، ج
[٤] و بطل: أو بطل د
[٥] عنها: ساقطة من ط
[٦] اللهم: ساقطة من م
[٧] الأقسام:
الانقسام د، ص، ط
[٨] و بالفرض: بالفرض د
[٩] و بالقطع: بالقطع ب، ج، ط، م؛ كالفلع ص
[١٠] يختلفان: مختلفان ج
[١١] و هو: هو ط
[١٢] ليس: و ليس م
[١٣] زاوية:
زاويته د، ط
[١٤] أحد: ساقطة من م
[١٥] بينها: بينهما م
[١٦] أن يتعلق: أى تعلق م
[١٧] لم:+ يكن ج
[١٨] و كان: فكان ج.