الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الثامن (ح) فصل في الحد
لأن الحد مؤلف من أسماء ناعتة [١] لا محالة ليس فيها إشارة إلى شيء معين، و لو كانت إشارة لكانت تسمية [٢] فقط، أو دلالة أخرى بحركة و إشارة [٣] و ما أشبه ذلك، و ليس [٤] فيها تعريف المجهول بالنعت [٥].
و إذ كان كل اسم يحصر في حد المفرد يدل على نعت، و النعت يحتمل الوقوع على عدة، و التأليف لا يخرجها من هذا الاحتمال، فإنه إذا كان آ معنى كليا و أضيف إليه ب- و هو معنى كلي- جاز أن يكون فيه تخصيص ما. و لكن إذا [٦] كان [٧] تخصيص كلي بكلي يبقى بعده الشيء الذي هو آ و ب كليا يجوز أن يقع فيه شركة.
و مثال ذلك:" هذا سقراط"، إن حددته فقلت: إنه الفيلسوف، ففيه شركة، و إن قلت: الفيلسوف الدين [٨]، ففيه أيضا شركة، فإن قلت [٩]: الفيلسوف الدين المقتول ظلما، ففيه أيضا شركة، فإن قلت: ابن فلان، كان فيه [١٠] احتمال شركة أيضا، و كان فلان شخصا [١١] تعريفه كتعريفه، فإن عرف [١٢] ذلك الشخص بالإشارة أو باللقب عاد الأمر إلى الإشارة و اللقب [١٣]، و بطل [١٤] أن يكون بالتحديد. و إن زيد فقيل: هو الذي قتل في مدينة كذا يوم كذا، فهذا الوصف أيضا مع تشخصه [١٥] بالحيلة [١٦] كلي يجوز أن يقال على كثيرين إلا أن يسند [١٧] إلى شخص. فإن كان المسند [١٨] إليه شخصا من جملة أشخاص نوع من الأنواع لم يكن السبيل إليه إلا بالمشاهدة و لم يجد العقل عليه وقوفا إلا بالحس، فإن كان المسند [١٩] إليه من الأشخاص- التي
[١] ناعتة: ناعتيه ص، ط
[٢] تسمية: تسميته ج، ط
[٣] و إشارة:
أو إشارة ج
[٤] و ليس: فليس د، ص، ط
[٥] بالنعت: ساقط من د
[٦] إذا: ساقطة من ج
[٧] كان: ساقطة من ج
[٨] الدين، ففيه أيضا شركة؛ فإن قلت: الفيلسوف:
ساقطة من ج
[٩] فإن قلت: الفيلسوف: و إن قلت: الفيلسوف ط
[١٠] كان فيه: ففيه ب، ج
[١١] شخصا: مشخصا م
[١٢] فإن عرف: و إن عرفت د؛ و إن عرفت م
[١٣] و اللقب: ساقطة من ب
[١٤] و بطل: فبطل ج، د
[١٥] تشخصه: تشخيصه م
[١٦] بالحيلة: بالحيتية د؛ بالجملة م
[١٧] يسند: يستند ج، ص، ط
[١٨] المسند:
المستند ج، ط
[١٩] المسند: المستند ج، د، ط.