الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الثامن (ح) فصل في الحد
و لو كان هناك شيء قابلا لماهيته، لم يكن ذلك الشيء ماهيته ماهية المقبول [١] الذي حصل له [٢]، لأن ذلك المقبول كان يكون صورته، و صورته ليس هو الذي يقابله حده، و لا المركبات بالصورة وحدها هي ما هي، فإن الحد للمركبات ليس هو من الصورة وحدها، بل حد الشيء يدل على جميع ما يتقوم به ذاته، فيكون هو أيضا [٣] يتضمن المادة بوجه. و بهذا [٤] يعرف الفرق بين الماهية في المركبات و الصورة و الصورة دائما جزء من الماهية في المركبات، و كل بسيط فإن صورته أيضا ذاته لأنه [٥] لا تركيب فيه، و أما المركبات فلا صورتها ذاتها و لا ماهيتها ذاتها، أما الصورة فظاهر أنها [٦] جزء منها، و أما الماهية فهي ما بها [٧] هي ما هي، و إنما هي ما هي بكون الصورة مقارنة للمادة، و هو أزيد من معنى الصورة. و المركب ليس هذا المعنى أيضا، بل هو مجموع الصورة و المادة، فإن هذا هو ما هو المركب، و الماهية هذا التركيب. فالصورة أحد ما يضاف [٨] إليه [٩] التركيب، و الماهية هي نفس هذا التركيب الجامع للصورة و المادة، و الوحدة الحادثة منهما لهذا الواحد.
فالجنس بما هو جنس ماهية. و للنوع بما هو نوع ماهية، و للمفرد الجزئي أيضا بما هو مفرد جزئي ماهية مما يتقوم به من الأعراض اللازمة. فكان [١٠] الماهية إذا قيلت على [١١] التي في الجنس و النوع و على التي للمفرد الشخصي [١٢] كان باشتراك الاسم. و ليست [١٣] هذه الماهية مفارقة لما [١٤] هو بها [١٥] ما هو، و إلا لم تكن ماهية. لكنه لا حد للمفرد بوجه [١٦] من الوجوه، و إن كان للمركب حد ما [١٧]. و ذلك
[١] المقبول: ساقطة من م
[٢] له:+ أيضا د، ص، ط، م
[٣] أيضا:+ قد ج، د، ص، ط، م
[٤] و بهذا: و هذا ط
[٥] لأنه: لأن ج، ط
[٦] أنها:
أنه د
[٧] ما بها: ما به ج، د، ص، ط، م
[٨] ما يضاف: ما ينضاف د
[٩] إليه:+ هذا ج، د، ص، ط، م
[١٠] فكأن: فكانت ج؛ و كأن ط
[١١] قيلت على:
+ نحو ج؛ النفس د
[١٢] الشخصى: الشخص ج
[١٣] و ليست: ليس ط
[١٤] لما: بما د
[١٥] بها: به ج
[١٦] بوجه: إلى توجه د
[١٧] و إلا ... حد ما: ساقطة من م.