الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٧٧ - الفصل الثالث (ج) فصل في أن المادة الجسمانية لا تتعرى عن الصورة
وحده و من كل جهة حكما واحدا، هذا خلف. أعني أن يكون حكم بعض الموضوع [١] و حكم كله واحدا من كل جهة، أعني أن [٢] يكون لو كان الشيء لن ينقص بأن يؤخذ منه شيء كما [٣] إذا أخذ منه شيء، و حكمه و لم يضف إليه شيء حكمه و قد أضيف إليه شيء.
و بالجملة كل شيء يجوز في وقت من الأوقات أن يصير اثنين [٤]، ففي طباع ذاته استعداد للانقسام لا يجوز أن يفارقه، و ربما [٥] يمنع [٦] عنه بعارض [٧] غير [٨] استعداد الذات [٩]، و ذلك الاستعداد محال إلا بمقارنة المقدار للذات [١٠].
فبقي أن المادة لا تتعرى عن الصورة الجسمية [١١]. و لأن هذا الجوهر إنما صار كما بمقدار حله، فليس بكم بذاته [١٢]، فليس يجب أن تختص ذاته بقبول قطر بعينه دون قطر و قدر دون قدر، و إن كانت الصورة الجسمية [١٣] واحدة و نسبة ما هو غير [١٤] متجزئ [١٥] و لا متكمم في ذاته، بل إنما يتجزأ و يتكمم بغيره إلى أي مقدار يجوز وجوده نسبة [١٦] واحدة، و إلا فله مقدار في ذاته يطابق ما يساويه دون ما يفضل عليه [١٧].
فبين من هذا أنه يمكن أن تصغر المادة بالتكاثف و تكبر بالتخلخل، و هذا محسوس بل يجب أن يكون تعين [١٨] المقدار عليها [١٩] بسبب يقتضي في الوجود ذلك
[١] الموضوع: الموجود د
[٢] أن: ساقطة من م
[٣] كما:+ هو ط
[٤] اثنين:
اثنتين ص
[٥] و ربما: ربما م
[٦] يمنع: يمتنع ص
[٧] بعارض: العارض د، ط
[٨] غير: عن م
[٩] الذات: للذات ب، ج؛ ساقطة من م؛+ و غير د، ط
[١٠] للذات:
الذات ب، د، ط، م؛ ساقطة من ج
[١١] الجسمية: الجسمانية ب
[١٢] بذاته:
ذاته ط
[١٣] الجسمية: الجسمانية د، ص
[١٤] ما هو غير: غير ما هو ب، ج، د، ط، م.
[١٥] متجزئ: متحيز ب، ج، د، ص، ط، م
[١٦] نسبة: نسبته ط، م
[١٧] عليه:+ و هو للكل و الجزء واحد لا بد صح أن يكون منه يطابق جزءا من المقدار و ليس له فى ذاته جزء د؛+ جزء ج.
[١٨] تعين: تغير ب
[١٩] عليها: عليه ج.