الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الثالث (ح) فصل في كيفية صدور الأفعال من المبادي العالية، ليعلم من ذلك ما يجب أن يعلم من المحركات المفارقة المعقولة بذاتها المعشوقة
هي صحة [١] بجوهرها [٢] و ذاتها، لا لأن [٣] تنفع المريض، لكن يلزمها نفع المريض، كذلك في العلل المتقدمة، إلا أن [٤] هناك إحاطة بما يكون، و علما بأن وجه النظام و الخير فيها كيف يكون، و أنه على ما يكون و ليس في تلك.
فإذا كان الأمر على هذا [٥]، فالأجسام [٦] السماوية إنما اشتركت [٧] في الحركة المستديرة شوقا إلى معشوق مشترك. و إنما اختلفت [٨]، لأن مبادئها المعشوقة المتشوق إليها قد تختلف [٩] بعد ذلك الأول. و ليس إذا أشكل علينا أنه كيف وجب عن كل تشوق [١٠] حركة بهذه الحال [١١]، فيجب أن يؤثر ذلك فيما علمنا من [١٢] أن الحركات مختلفة لاختلاف [١٣] المتشوقات.
و لكن بقي [١٤] علينا شيء، و هو أنه يمكن أن تتوهم المتشوقات المختلفة أجساما لا عقولا مفارقة، حتى يكون مثلا الجسم الذي هو أخس متشبها [١٥] بالجسم الذي هو أقدم و أشرف كما ظنه القوم [١٦] من أحداث المتفلسفة [١٧] الإسلامية في تشويش الفلسفة إذ لم يفهم غرض الأقدمين، فنقول: إن [١٨] هذا محال، و ذلك لأن التشبه به يوجب مثل حركته [١٩] و جهتها [٢٠] و الغاية التي تؤمها، فإن [٢١] أوجب القصور عن مرتبته شيئا فإنما يوجب الضعف في الفعل، لا المخالفة [٢٢] في الفعل مخالفة توجب [٢٣] أن يكون هذا إلى جهة و ذاك [٢٤] إلى أخرى. و لا يمكن أن يقال: إن السبب في هذه المخالفة [٢٥] طبيعة ذلك الجسم، كان طبيعة ذلك الجسم تعاند أن يتحرك من" ا" إلى" ب" و لا تعاند أن يتحرك من" ب" إلى" ا"، فإن هذا محال، لأن [٢٦] الجسم بما هو جسم لا يوجب هذا، و الطبيعة بما هي [٢٧] طبيعة للجسم [٢٨] تطلب [٢٩] الأين الطبيعي من غير [٣٠] وضع مخصوص، و لو [٣١] كانت تطلب وضعا مخصوصا لكان النقل عنه قسرا، فدخل في حركة الفلك معنى قسري.
[١] هى صحة: و هى الصحة د
[٢] بجوهرها: لجواهرها د؛ لجوهرها ح
[٣] لأن: لئن د
[٤] الا أن: لا أن ب، د، ط
[٥] هذا: هذه د
[٦] فالأجسام: و الأجسام د
[٧] اشتركت: اشترك د
[٨] اختلفت: اختلف د
[٩] تختلف:+ هى ح، ص، ط
[١٠] تشوق: متشوق ص، م
[١١] الحال:
الحالة ط
[١٢] من:+ حيث ح، د
[١٣] لاختلاف: لاختلافات ح
[١٤] بقى: يبقى ط
[١٥] متشبها: تشبها د
[١٦] القوم: القدم ب، ح، ص، ط، م
[١٧] المتفلسفه: الفلسفة د
[١٨] إن: ساقطة من ب
[١٩] حركته: حركة د
[٢٠] وجهتها: وجهتا د
[٢١] فإن: و إن د
[٢٢] لا المخالفة: لأن المخالفة ح، د
[٢٣] مخالفة توجب: ساقطة من ط
[٢٤] و ذاك: و ذلك د
[٢٥] هذه المخالفة:
ذلك الخلاف د، م
[٢٦] لأن: فأن د، ص، م
[٢٧] هى: هو د، م
[٢٨] للجسم: لجسم د
[٢٩] تطلب: لا يطلب د
[٣٠] غير:+ أين م
[٣١] و لو: فلو د.