الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الرابع (د) فصل في كيفية دخول المعاني الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
و لهذا لا نجد شيئا من جملة ما هو مغتذ من أنواع الجسم [١] يدخل في جملة ما هو غير [٢] مغتذ، و نجد الإنسان و هو نوع لا محالة من الحيوان يدخل في جملة الذكر و الأنثى جميعا، و كذلك الفرس و غيره، و الذكر و الأنثى [٣] قد [٤] تدخل أيضا في الإنسان و في الفرس. على أن هذا المعنى و هو ملازم [٥] ما به [٦] تقع القسمة للمقسوم [٧]- و إن كان من شرائط الفصل- فقد يكون في غير الفصل. فربما لزم ما ليس بفصل نوعا واحدا لا يتعداه، و ذلك إذا كان من لوازم الفصل.
و نرجع فنقول [٨]: و أنت [٩] تعلم أن المادة إذا كانت تتحرك إلى قبول حقيقة صورة ليحدث نوع، فقد يعرض لها عوارض من الأمزجة و غيرها تختلف بها حالها في أفعال تصدر عنها لا من حيث تقبل صورة الجنس أو صورة الفصل، إذ ليس كل ما تقبله من الأحوال و ما يعرض لها إنما يكون من جملة ما هو داخل في الغاية التي إليها تتحرك في التكون [١٠]. فقد [١١] علمت مصادمات الأمور الطبيعية، و معارضة بعضها لبعض، و الانفعالات [١٢] التي تقع بينها [١٣]، فربما كانت الانفعالات المعترضة صارفة [١٤] عن الغاية المقصودة، و ربما كانت موقعة لاختلافات لا في نفس الغاية المقصودة [١٥]، بل في أمور تناسب الغاية مناسبة [١٦] ما، و ربما كانت في أمور خارجة عنها جدا. فما يعرض للمادة من هذه الجهة و تبقى معه المادة مستمرة إلى الصورة فذلك خارج عن معنى الغاية، و الذكورة [١٧] و الأنوثة [١٨] إنما تؤثر في كيفية [١٩] حال الآلات التي بها يكون التناسل، و التناسل
[١] الجسم:+ نوع ج
[٢] غير: ساقطة من ج، ص، ط
[٣] و الذكر و الأنثى:
ساقطة من د
[٤] قد: و قد د
[٥] ملازم: ملازمة ص، م
[٦] ما به: فإنه م
[٧] للمقسوم:
للقوم ج، م
[٨] فنقول: و نقول م
[٩] و أنت: فأنت د، م
[١٠] التكون: التكوين د؛ السكون ط
[١١] فقد: و قد ج
[١٢] و الانفعالات: و انفعالات د
[١٣] بينها: بينهما ج، ص، ط؛+ فى الطبيعى هامش ص
[١٤] صارفة: صادفة ب، ج، ط
[١٥] و ربما ...
المقصودة: ساقطة من م
[١٦] مناسبة ما: مناسبة ج، ط
[١٧] و الذكورة: و الذكورية ج، د، ص، ط، م
[١٨] و الأنوثة: و الأنوثية د؛ و الأنثوية ص، ط، م
[١٩] كيفية: كيفيته م.