الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٨١ - الفصل الثاني (ب) فصل في القوة و الفعل و القدرة و العجز و إثبات المادة لكل متكون
و كذلك [١] إن قيل: إن كونه [٢] صاحب تلك الخاصية [٣] أولى، فمعناه أن صدوره [٤] عنها [٥] أوفق. فهو إذن موجب [٦] له [٧] أو ميسر [٨] لوجوبه، و الميسر إما علة [٩] بالذات و إما بالعرض، فإذا [١٠] لم تكن علة أخرى بالذات غيره فليس هو بالعرض، لأن الذي [١١] بالعرض هو على أحد النحوين المذكورين، فبقي [١٢] أن تلك الخاصية بنفسها موجبة.
فالخاصية [١٣] الموجبة تسمى قوة، و هذه القوة عنها [١٤] تصدر الأفاعيل الجسمانية و إن كان [١٥] بمعونة من مبدإ أبعد.
و لنؤكد [١٦] بيان أن لكل حادث مبدأ ماديا، فنقول [١٧] بالجملة: إن كل حادث بعد ما لم يكن فله لا محالة مادة، لأن كل كائن يحتاج [١٨] إلى أن يكون- قبل كونه- ممكن الوجود في نفسه، فإنه إن [١٩] كان ممتنع الوجود في نفسه لم يكن البتة. و ليس إمكان وجوده هو أن الفاعل قادر عليه، بل الفاعل لا يقدر عليه إذا لم يكن هو في نفسه ممكنا. أ لا ترى أنا نقول: إن المحال لا قدرة عليه، و لكن القدرة هي على ما يمكن أن يكون فلو كان إمكان كون الشيء هو نفس القدرة عليه، كان هذا القول كأنا نقول [٢٠]: إن القدرة أنما [٢١] تكون على ما عليه [٢٢] القدرة، و كأنا نقول: إن المحال ليس عليه قدرة لأنه ليس عليه قدرة، و ما كنا نعرف أن هذا الشيء مقدور عليه أو غير مقدور عليه بنظرنا في نفس الشيء، بل بنظرنا في حال قدرة القادر هل [٢٣] عليه قدرة أم لا. فإن أشكل علينا أنه مقدور عليه أو غير [٢٤] مقدور
[١] و كذلك: و لذلك م
[٢] كونه: كونها ط؛+ من ب، ج، د، ط
[٣] الخاصية:+ منه ب، ج، ص، ط، م
[٤] صدوره: صدورها ج، د، ص
[٥] عنها: منه ج؛ منها ب، ص، م
[٦] موجب: يوجب ج
[٧] له: ساقطة من ب
[٨] ميسر: يسر ج
[٩] إما علة: علة إما ص، ط، م
[١٠] فإذا: و إذا ب؛ فإن إذا د؛ و إن م
[١١] الذي:+ هو ج، د، ص، ط، م
[١٢] فبقى: فيبقى ط
[١٣] فالخاصية: و الخاصية د، ط
[١٤] عنها: عنه د؛ ساقطة من ط
[١٥] كان: كانت ص
[١٦] و لنؤكد: و لنذكر د؛ و نؤكد ط
[١٧] فنقول: و نقول ص، م
[١٨] يحتاج: فيحتاج ب، ص، م
[١٩] فإنه إن: فإنه من ط
[٢٠] كأنا نقول: ساقطة من د
[٢١] إنما: فإنما ط
[٢٢] ما عليه: ما هى عليه د، م
[٢٣] هل: بل ج
[٢٤] غير: غيره ص، ط.