الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثاني (ب) فصل في القوة و الفعل و القدرة و العجز و إثبات المادة لكل متكون
و هو إمكان حدوثها عند وجود أجسام على نحو من الامتزاج تصلح أن تكون آلة لها و يتميز بها استحقاق حدوثها من الأوائل من لا استحقاقه عنها. فإذا كان فيها إمكان هذا الامتزاج فهو إمكان لوجود النفس.
و كل جسم فإنه إذا صدر عنه فعل ليس بالعرض و لا بالقسر من جسم آخر فإنه يفعل بقوة ما فيه، أما الذي بالإرادة و الاختيار فلأن ذلك [١] ظاهر. و أما الذي ليس بالإرادة و اختيار فلأن [٢] ذلك الفعل إما أن يصدر عن ذاته أو يصدر عن شيء مباين له جسماني أو عن شيء مباين له غير جسماني. فإن صدر عن ذاته و ذاته تشارك الأجسام [٣] الأخرى في الجسمية و تخالفها في صدور هذا الفعل عنه، و هذا هو الذي يسمى قوة، و إن كان ذلك عن [٤] جسم آخر فيكون هذا الفعل عن هذا الجسم يقسر أو عرض، و قد فرض لا بقسر من [٥] جسم آخر و لا عرض. و إن كان عن شيء [٦] مفارق فلا يخلو إما أن يكون اختصاص هذا الجسم بهذا التوسط [٧] عن ذلك المفارق هو بما [٨] هو جسم، أو لقوة فيه، أو لقوة [٩] [١٠] في ذلك المفارق. فإن كان بما هو جسم، فكل جسم يشاركه فيه، لكن ليس يشاركه فيه. و إن كان لقوة فيه فتلك القوة [١١] مبدأ صدور ذلك الفعل عنه، و أيضا [١٢] إن [١٣] كان [١٤] قد يفيض من المفارق و بمعاونته [١٥]، أو لكونه المبدأ الأول فيه.
[١] فلأن ذلك: فذلك د، ص، م؛ فإن ذلك ط
[٢] فلأن: فإن ط، م
[٣] تشارك الأجسام: مشارك للأجسام ج، ص، م
[٤] عن: من ب
[٥] من:
عن ط
[٦] شىء:+ آخر ص
[٧] التوسط:+ لقبول هذا التأثير ط
[٨] هو بما:
و هو بما ط
[٩] أو لقوة فيه أو لقوة: أو بقوة فيه أو بقوة ص
[١٠] لقوة: بقوة ص
[١١] فيه فتلك القوة: ساقطة من د
[١٢] و أيضا: أيضا ج، د، ط، م
[١٣] إن: و إن ط، م
[١٤] كان:+ أيضا ج
[١٥] و بمعاونته: و معاونته م.