الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٩ - الفصل السابع (ز) فصل في أن الكيفيات أعراض
و أما إن جعل جاعل البياض شيئا في نفسه ذا مقدار، فيكون له وجودان:
وجود أنه بياض، و وجود أنه مقدار [١]. فإن كان مقداره بالعدد غير مقدار [٢] الجسم الذي هو فيه بالعدد [٣]، فإذا كان [٤] في الأجسام و ساريا فيها فيكون قد دخل بعد في بعد [٥]، و إن كان هو نفس الجسم منحازا فيكون الأمر قد عاد إلى أن الشيء الذي هو البياض جسم و له بياضيته. فتكون البياضية موجودة في ذلك [٦] الجسم إلا أنها لا تفارق، و لا يكون البياض مجموع ذلك الجسم و الكيفية، بل شيء في ذلك الجسم. إذ حد البياض و ماهيته ليس [٧] ماهية الطويل العريض العميق، بل تكون ماهية الطويل العريض العميق للحرارة [٨] أيضا على هذا الرأي، فيكون البياض مقارنا لهذا الشيء ناعتا له. و هذا معنى قولنا: الصفة في الموصوف، و تكون مع ذلك لا تفارقه و ليست [٩] جزءا من ذلك الشيء الذي هو الطويل العريض، فيكون البياض و الحرارة عرضا إلا أنه لازم.
فيبقى الكلام في أن من طبيعته أن يفارق أيضا، فقد [١٠] تبين أن الكيفيات التي هي المحسوسة أعراض، و هذا مبدأ للطبيعيات.
و أما الاستعدادات [١١] فأمرها أوضح [١٢]، و أما التي تتعلق بالنفس و ذوات الأنفس فقد تبين في الطبيعيات أنها أعراض تقوم في أجسام، و ذلك حين تكلمنا في أحوال النفس.
[١] أنه مقدار: أنه ذو مقدار م
[٢] بالعدد غير مقدار: بالعدد غير المقدار ج، د؛ غيرا بالعدد لمقدار ط
[٣] بالعدد: ساقطة من ج، ص، ط، م
[٤] فإذا كان: و كان د
[٥] فى بعد: ساقطة من د
[٦] ذلك: ساقطة من ب
[٧] ليس: ليست ج، ط
[٨] للحرارة: للحلاوة ج، د، ص، ط، م
[٩] و ليست: و ليس ص، م
[١٠] فقد: و قد ص
[١١] الاستعدادات:
الاستعداديات ب، د، ط
[١٢] أوضح: واضح ب.