الشفاء - الإلهيات - ابن سينا - الصفحة ١٤١ - الفصل الثامن (ح) فصل في العلم و أنه عرض
ما بالقوة، و ليست في العقل حركة بهذه الصفة حتى يكون في العقل كمال ما بالقوة من جهة كذا حتى تصير ماهيتها محركة [١] للعقل، لأن معنى كون ماهيتها على هذه الصورة هو أنها ماهية تكون في الأعيان كمالا لما [٢] بالقوة و إذا عقلت فإن هذه الماهية تكون أيضا بهذه الصفة، فإنها في العقل ماهية تكون في الأعيان كمال ما بالقوة [٣]، ليس يختلف كونها في الأعيان و كونها في العقل، فإنه [٤] في كليهما [٥] على حكم واحد فإنه في كليهما ماهية توجد في الأعيان كمالا لما بالقوة.
فلو كنا قلنا: إن الحركة [٦] ماهية تكون كمالا لما [٧] بالقوة في الأين مثلا لكل شيء توجد فيه، ثم وجدت في النفس لا كذلك، لكانت الحقيقة تختلف. و هذا كقول القائل: إن حجر المغناطيس حقيقته [٨] أنه حجر يجذب الحديد، فإذا [٩] وجد مقارنا لجسمية كف الإنسان و لم يجذبه، و وجد [١٠] مقارنا لجسمية [١١] حديد ما فجذبه، فلم يجب أن يقال: إنه مختلف بالحقيقة في الكف و في الحديد [١٢]، بل هو في كل واحد منهما بصفة واحدة و هو: أنه [١٣] حجر من شأنه أن يجذب الحديد، فإنه إذا كان في الكف أيضا كان بهذه الصورة [١٤]، و إذا كان عند [١٥] الحديد أيضا كان بتلك [١٦] الصفة. فكذلك [١٧] حال ماهيات الأشياء في العقل، و الحركة في العقل أيضا بهذه الصفة، و ليس إذا كانت في العقل في موضوع [١٨] بطل أن تكون في العقل ليست [١٩] ماهية ما في الأعيان ليست في موضوع.
[١] محركة: متحركة ط
[٢] لما: ما ج
[٣] و إذا عقلت ... بالقوة: ساقطة من ط
[٥] على ... كليهما: ساقطة من ص، ط
[٤] فإنه: فإنها ص
[٦] الحركة ماهية:
الماهية حركة م
[٧] لما: ساقطة من ط
[٨] حقيقته: حقيقة ساقطة من د
[٩] فإذا: و إذا ص، ط
[١٠] و وجد: ثم وجد د
[١١] لجسمية (الثانية): لجسميته ج، ص، م
[١٢] و فى الحديد:
و الحديد ص، ط
[١٣] و هو أنه: ذاته د
[١٤] الصورة: الصفة ج، م
[١٥] و إذا كان عند: و إذا عند م
[١٦] بتلك: بهذه ج
[١٧] فكذلك: و كذلك ب، ص
[١٨] موضوع:+ فقد ج، ص، ط، م
[١٩] ليست: ليس ج.