أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٠٤ - باب شواذ التصريف
لأنه لو ثنّي لقيل: الأعليان.
و قال الفراء: قولهم «أخوة» بالضم خطأ و غلط [١] ، و إنما هو مثل:
غلمة و جلّة و غزلة، فضمّوا أوّلها [٢] تشبيها بكسوة و رشوة.
قال: «و التّبيان» جاء مكسور الأول و هو مصدر بيّنت تبيينا و تبيانا [٣] ، مثل: كرّرته تكرير او تكرارا [٣] ، و لا يكون في الكلام [٤] التّفعال إلا اسما موضوعا، مثل «التّمثال» و «التّقصار» و «التّلقاء» و موضع يقال له «التّرباع» و موضع آخر يقال [٥] له «تبراك» .
قال [٥] : و إنّما شبّهوا التّبيان[٦٢٧]بالعصيان و النّسيان.
و قال البصريون: كلّ اسم جاء على «التّفعال» فهو مفتوح التاء، نحو: «التّهيام» و «التّهذار» و «التّلعاب» و «التّرداد» و «التّجوال» و «التّسيار» و «التّقتال» و «التّصعاق» [٦] إلا حرفين، فإنهما جاءا بكسر التاء، قالوا «التّبيان» و «التّلقاء» بمعنى اللّقاء، و أنشد [٧] :
أمّلت خيرك هل تأتي مواعده # فاليوم قصّر عن تلقائك الأمل
قال: و قولهم: بنى يبني بنيانا-بالضم-أصله الكسرة مثل العصيان و الغشيان، و كذلك مصادر هذا الباب، قال: و سمعت «الطّغيان و الطّغيان» ، و «الغنيان و الغنيان» و الكسر أحبّ إليّ فيه [٨] .
[١] : أ، س: خطأ أو غلط.
[٢] : أ، س: أوله.
[٣] : ليس في ب.
[٤] : «في الكلام» ليس في س.
[٥] : ليس في أ.
[٦] : زاد في أ، س: في الصعق.
[٧] : للراعي، ديوانه، ق ١٥٩/٣، ص: ٢٢٣، و شرح الجواليقي: ٤٠٦، و المقاصد النحوية ٢/٣٣٦ و اللسان (لقي) ، و البيت بلا نسبة في الاقتضاب: ٤٧٢.
[٨] : ب، ل، س: «أحبّ إليه» .