أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٠٣ - باب شواذ التصريف
قال: و مثله قولهم «رجل نشيان للأخبار» و هو من [١] «نشيت الخبر» و أصل [٢] الياء في نشيت واو [٣] ، فقلبت ياء للكسرة، فقالوا بالياء ليفرقوا بينه و بين «نشوان» من السكر.
و جمعوا العيد «أعيادا» و أصله الواو؛ كراهية أن يوافق جمع العود.
قال [٤] : و أهل الحجاز يقولون «القصوى» بالواو، و القياس «القصيا» بالياء مثل العليا، و هو من علوت، و الدّنيا و هو من دنوت، و هذا [٥] نادر خرج على الأصل و روي عنهم «خذ الحلوى و أعطه المرّى» .
و قال الفرّاء [٦] : و من البلاد «حزوى» بالواو [٧] ، و من الشاذ [٨] قولهم «حلّ حبيته» [٦٢٦]و أصلها بالواو، و قد قالوا «حبوته» أيضا؛ قال: و إنما غيّروا واوها لأن الفعل يأتي منها بالزيادة، يقال: احتبيت، و لا يقال: حبوت؛ فلذلك غيّرت، كما قالوا «رجل غديان» بالياء.
قال الفرّاء: و إنما بنوا «العليا» و «الدّنيا» بالياء-و أصلهما الواو- على ذكرهما [٩] ، فكان الذّكر من هذا النوع يكون للأنثى و الذكر، يقال «هو أعلى منك» و «هي [١٠] أعلى منك» و كان أعلى قد انتقلت واوه إلى الياء؛
[١] : ليس في ب.
[٢] : أ: و أصله، و هو خطأ.
[٣] : أ: الواو.
[٤] : و: قال الفراء.
[٥] : و: و هذا الحرف.
[٦] : ليس في أ، س.
[٧] : س: بالياء، و هو خطأ.
[٨] : ب: الثياب!و هو تحريف.
[٩] : ب، س: «و أصلها الواو على ذكرها» .
[١٠] : «و هي أعلى منك» ليس في أ.