أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٨٩ - باب شواذ البناء
الميم بمنزلة الهمزة، فقالوا مفعول كما قالوا أفعول، و كما قالوا مفعال لما قالوا إفعال، [٦١٣]و مفعيل لما قالوا إفعيل، و قالوا: «معلوق» للمعلاق. و زاد غيره: و «مغرود» لضرب من الكمأة، و «مغفور» لواحد المغافير، و يقال: «مغثور» أيضا، و «منخور» للمنخر، و قالوا [١] : شبّه بفعلول.
و قال أيضا [٢] غيره: و ليس يأتي «مفعول» من ذوات الثلاثة-و هي من بنات الواو-بالتّمام [٣] ، و إنما يأتي بالنّقص، مثل «مقول» و «مخوف» إلا حرفان، قالوا: مسك «مدووف» و ثوب «مصوون» .
فأما [٤] ذوات الياء فتأتي بالنقص و التّمام، يقال [٥] : برّ «مكيل» و «مكيول» و ثوب «مخيط» و «مخيوط» و رجل «معين» و «معيون» .
و قال سيبويه: و لم يأت على «فعّول» اسم و لا صفة [٦] .
و قال غيره: قد جاء «سبّوح» و «قدّوس» و «ذرّوح» [٧] لواحد الذّرايح. و حكى سيبويه: «قدّوس» و «سبّوح» [٨] بالفتح، و كان يقول
[١] : س، و: «قال» .
[٢] : ليس في أ.
[٣] : قالوا.
[٤] : أ، و: و أما.
[٥] : أ: قالوا.
[٦] : قوله: قال سيبويه إلخ غلط منه؛ فقد حكى سيبويه «فعّولا» صفة، قال:
«... و يكون على فعّول فيهما فالاسم: سفّود و كلّوب، و الصفة: سبّوح و قدّوس، و يكون على فعّول، قالوا: سبّوح و قدّوس و هما صفة... » انظر الكتاب ٢/٣٢٩.
[٧] : قوله: «و ذروح... سبوح» سقط من أ.
[٨] : ليس في ب.